الرئيسية / الثقافة / الأديب إبراهيم شحبي : التوثيق الأدبي وسطوة الآيديولوجيا..!

الأديب إبراهيم شحبي : التوثيق الأدبي وسطوة الآيديولوجيا..!

image

صحيفة عسير : فايع عسيري

 

     خلال الأيام الماضية -جمادى الآخرة- من العام الحالي 1437هـ صدر عن نادي أبها الأدبي كتابان يؤرخان للأدب في منطقة عسير أولهما للدكتور أحمد التيهاني بعنوان (نشأة وتطور فنون الأدب في منطقة عسير) في 208 صفحات عن دار الانتشار العربي بيروت، وتحت رقم تسلسلي لمطبوعات النادي برقم (294) أما الكتاب الثاني الذي جاء بعده بفترة وجيزة فهو كتاب الدكتور: صالح أبو عراد ويؤرخ للمجالس والمنتديات الثقافية في المنطقة، ويقع في 109 صفحات من الدار نفسها، وتحت رقم 295. في كتاب التيهاني تحدث عن المنتديات والمجالس الأدبية من ص72 إلى ص 80، وأورد في رصده منتدى الأمير خالد الفيصل الذي بدأ عام 1391هـ، إثنينية أبو ملحة، إثنينية تنومة، منتدى العميرة، مركز آل زلفة الحضاري الثقافي، أحدية الحازمي، جماعة وقف، جماعة نقد، مجلس ألمع الثقافي، ديوانية ألمع، ولم يشر المؤلف إلى منتدى التجديد والأصالة لعوض القرني، وديوانية النعمي الثقافية، ومقهى بارق الثقافي. ولعل كتاب الدكتور صالح أبو عراد جاء ردا على كتاب الدكتور التيهاني ليقصر رصده على مجالس وديوانيات مؤدلجة مستبعدا رصد العديد من المنتديات التي لا تخضع لتوجه الجماعة، حيث لم يضع منتدى الأمير خالد الفيصل، ومركز آل زلفة الثقافي، ومجلس ألمع الثقافي، ومقهى بارق وجماعة وقف للشعر والفن، وجماعة نقد ضمن قائمة المنتديات الثقافية في عسير التي صدر بها غلاف الكتاب بشكل لافت، وإنما أشار إلى منتدى الأمير خالد الفيصل معتمدا على ما أورده التيهاني في كتابه السابق كمجرد إشارة ص53 خروجا من الحرج، وقد برر استبعاده للمنتديات بأنه قصر رصده على المنتديات المسموح لها من جهات رسمية ص 12، فهل كان منتدى الأمير خالد الفيصل غير مرخص وديوانية عوض القرني مرخصة؟!، ثم برر فعله في غلاف الصفحة الأخيرة بأنه يؤرخ للمنتديات والمجالس التي مضى على إنشائها أكثر من أربع سنوات ومع ذلك لم يبرر استبعاده منتدى الأمير خالد الفيصل 1391هـ، ومنتدى الدكتورمحمد آل زلفة الثقافي عام 1423هـ، وجماعة نقد التي رعتها جمعية الثقافة والفنون في أبها، ومجلس ألمع الثقافي بداية عام 1433هـ، من رصده التفصيلي. ومع أن الدكتور (أبو عراد) انقلب على نفسه عندما وصف المجالس الأدبية بأنها بعيدة عن قيود المظلة الرسمية التي تقع فيها المؤسسات التي تتبع الجهات الرسمية ص 40، مؤكدا في ص42 أن هذه المجالس لا تتبع الهيكلة الإدارية لأي جهة رسمية تشرف عليها وتتحكم فيها، لذلك تأتي مناشطها عفوية لا تكلف فيها ولا رسمية. هناك ملاحظة جديرة بالاهتمام على رصد الدكتور: (أبو عراد) لفعاليات تلك الديوانيات التي أوردها في كتابه، حيث لم يكن المعيار واحدا، فبينما خص ديوانيته في تنومة بسبع عشرة صفحة لم يعط لبعض الديوانيات أكثر من صفحتين، وربما يعود ذلك إلى تحفظ أصحاب الديوانيات على أسماء الضيوف الذين ينتمون إلى اتجاه فكري واحد، مع أن بعض الديوانيات نجحت في إدخال بعض العناصر غير ذات القيمة الثقافية لذر الرماد في العيون. وقد ألقى الكاتب بتبعية عبثه على رئيس النادي الذي شكره بقوله ص 13: (قام رئيس النادي مشكورا بمراجعة مادة الكتاب وقراءتها، وإبداء بعض الملاحظات السديدة)، وزاد في أن أعضاء مجلس النادي شجعوه على نشر المادة وإصدارها ضمن مطبوعات النادي، والغريب في الأمر أن من بين الأعضاء صاحب الكتاب السابق الدكتور أحمد التيهاني إضافة إلى عضوين من مجلس ألمع الثقافي، فهل كان الأمر مبيتا لأدلجة الثقافة دون علم بعض الأعضاء الغافلين؟! إن غياب المنهجية والنزاهة ووضع القيود الزمنية الضيقة وصفة الترخيص التي لا علاقة لها بالتوثيق النزيه تشوه عقلية الأجيال الذين سيركنون إلى مثل هذه المصادر دون علم لهم بهيمنة الأدلجة على المؤلف الذي ينتصر لتياره بقصد إقصاء الآخر! ولأن خيانة الأمانة في التأليف هي خيانة عظمى للوطن والأجيال يمتد أذاها إلى جموع قادمة من القراء والباحثين، ولا يشفع الجهل لصاحبه، فكيف بمن يقصي وينفي وهو على ثغرة من ثغور الأدب والثقافة؟!، وكيف نفسر موافقة عشرة أعضاء على ممارسة العبث، وهل يملكون من الشجاعة إتلاف هذا العار؟!         أتمنى ذلك.

شاهد أيضاً

وفد إعلامي يزور بيت الطين بأحد رفيدة

صحيفة عسير / يحيى مشافي / قام وفد إعلامي يضم 32 إعلامي وإعلامية بزيارة “بيت …

%d مدونون معجبون بهذه: