الرئيسية / كتاب الرأي / لا خير في من لا خير فيه لـ أهله !

لا خير في من لا خير فيه لـ أهله !

 

علي القاسمي
– التدقيق في حراك المجتمع من نوافذ تواصله ونقاشه وبوحه وتنفسه يشرح أين تكمن نقاط استفزازه ومحطات استغرابه ولماذا يشتعل بسرعة وكيف يتضاعف ارشيف صيده الوافر للغرائب والعجائب ، نتذكر اللحظات الساخرة الساخنة التي عاشها مجتمعنا الطيب الذكر حين تسرع وزير خدمته المدنية السعودي واعتبر ابن بلده الموظف لا ينتج سوى ساعة واحدة ليتلو ذلك التصريح الشهير مسرحية بحثٍ مدهشة في السيرة الذاتية لمعالي الوزير وتقديمه على طاولة المكاشفة وصيده من زوايا عديدة ومساحات متنوعة كان من أهمها تعيين ابنه في وظيفة ثرية الدخل وعصية على غيره وعلى من هو أعلى منه تأهيلاً وعمراً .
رادار الضبط الإجتماعي كشف كثيرا من الملفات الضبابية الجالبة للغضب ، المثيرة للأسئلة والمؤكدة أن ثمة حكايات هامة مدفونة وحين تظهر على السطح يتآكل من أجلها بشر ، ويخجل منها آخرون ويتورط في إزعاجها آخرون أيضا ولاحظوا اني لم أتحدث عن المحاسبة والعقاب مطلقاً ، آخر المضبوطات الورقية تحدثت عن قصة تعيين ذوي القربى والنسب في مناصب قيادية بجامعة سعودية ضاربة في القدم والحضور والثقل وتبني القضايا الدينية والوطنية والفكرية ، القصة بالطبع ليست نادرة الحدوث لكنها طريفة وعائلية جداً ، إشتعل معها المجتمع مجدداً ووقف عند حاجز التنفس والسخرية والتشاؤم والإيمان بأن ذاك ليس إلا شيئا بسيطاً من مشاريع كبرى لإستثمار الوظائف والمناصب والإمتيازات والجوائز المتفاوتة القيمة ، ولا أقول هذا السطر الحاد ألا لأن ذاك مقروء ملموس ومشاهد من واقع التعاطي الاجتماعي مع حالات الاستفزاز وأوراق التعيين وخطط إقحام العائلة بالتدريج في الهياكل الإدارية والمناصب القيادية والوظائف المغرية التي تترك اللعاب يسيل لها عن بعد فماذا يمكن أن نقول عنها حين تأتي على طريقة القفز المظلي . أكثر ما يضاعف التذمر الإجتماعي – في مثالين متفاوتي التوقيت والضبط – ويقلص الرضا العام ويخلف موجات غضب ووجع رغم المحاولات المستميتة الرسمية للعلاج والإصلاح هو الصمت الذي تواجه به كل هذه الأخبار المزعجة والحكايات المكتشفة قديما وحديثاً ، الصمت لا يخدم مطلقاً بل يزيد الإحتقان والتوتر ويعزز من الشكوك في أن ثمة إحتكارا لأشياء كثيرة ونفوذا لا يقاوم ومساحة حرية لفئات دون أخرى ، هذا ما يشعر به المجتمع ويقوله سراً وجهراً ، رغم إيماني بأن النشاة الإبتدائية لمجتمعنا رضعت مع حليب الأم في أنه ” لا خير في من لا خير فيه لـ أهله ” ، وأنسحب هذا الإيمان على تحول مؤسسات بكبرها لمؤسسات عائلية أو قبلية ونشوء صراعات يتم وأدها بما هو متاح من محاولات الأقصاء والتهميش ، أعلم يقينا بأن غضب المجتمع عاطفي بالمقام الأول قبل أن يكون عقلياً في ظل عمق قناعات النشاة ، لكن صمت المؤسسات التي يعنيها الشك والخلل مربك مزعج ، وفوق ذاك يظل صمت هيئة الفساد أكثر إرباكاً وحرجاً وهي التي ولدت لتقلص من دائرة التجاوز والنفعية الضيقة الإطار وتصحح جزءاً من المفاهيم المغلوطة ادارياً ومجتمعياً ، القصص ستولد تباعاً ويكون برفقتها العقل المجتمعي متشائماً تجاه مستقبل أفضل طالما كان التعاطي الرسمي بعنوان ” جبل من صرف النظر والصمت ” .

خير في من لا خير فيه لـ أهله !

علي القاسمي
– التدقيق في حراك المجتمع من نوافذ تواصله ونقاشه وبوحه وتنفسه يشرح أين تكمن نقاط استفزازه ومحطات استغرابه ولماذا يشتعل بسرعة وكيف يتضاعف ارشيف صيده الوافر للغرائب والعجائب ، نتذكر اللحظات الساخرة الساخنة التي عاشها مجتمعنا الطيب الذكر حين تسرع وزير خدمته المدنية السعودي واعتبر ابن بلده الموظف لا ينتج سوى ساعة واحدة ليتلو ذلك التصريح الشهير مسرحية بحثٍ مدهشة في السيرة الذاتية لمعالي الوزير وتقديمه على طاولة المكاشفة وصيده من زوايا عديدة ومساحات متنوعة كان من أهمها تعيين ابنه في وظيفة ثرية الدخل وعصية على غيره وعلى من هو أعلى منه تأهيلاً وعمراً .
رادار الضبط الإجتماعي كشف كثيرا من الملفات الضبابية الجالبة للغضب ، المثيرة للأسئلة والمؤكدة أن ثمة حكايات هامة مدفونة وحين تظهر على السطح يتآكل من أجلها بشر ، ويخجل منها آخرون ويتورط في إزعاجها آخرون أيضا ولاحظوا اني لم أتحدث عن المحاسبة والعقاب مطلقاً ، آخر المضبوطات الورقية تحدثت عن قصة تعيين ذوي القربى والنسب في مناصب قيادية بجامعة سعودية ضاربة في القدم والحضور والثقل وتبني القضايا الدينية والوطنية والفكرية ، القصة بالطبع ليست نادرة الحدوث لكنها طريفة وعائلية جداً ، إشتعل معها المجتمع مجدداً ووقف عند حاجز التنفس والسخرية والتشاؤم والإيمان بأن ذاك ليس إلا شيئا بسيطاً من مشاريع كبرى لإستثمار الوظائف والمناصب والإمتيازات والجوائز المتفاوتة القيمة ، ولا أقول هذا السطر الحاد ألا لأن ذاك مقروء ملموس ومشاهد من واقع التعاطي الاجتماعي مع حالات الاستفزاز وأوراق التعيين وخطط إقحام العائلة بالتدريج في الهياكل الإدارية والمناصب القيادية والوظائف المغرية التي تترك اللعاب يسيل لها عن بعد فماذا يمكن أن نقول عنها حين تأتي على طريقة القفز المظلي . أكثر ما يضاعف التذمر الإجتماعي – في مثالين متفاوتي التوقيت والضبط – ويقلص الرضا العام ويخلف موجات غضب ووجع رغم المحاولات المستميتة الرسمية للعلاج والإصلاح هو الصمت الذي تواجه به كل هذه الأخبار المزعجة والحكايات المكتشفة قديما وحديثاً ، الصمت لا يخدم مطلقاً بل يزيد الإحتقان والتوتر ويعزز من الشكوك في أن ثمة إحتكارا لأشياء كثيرة ونفوذا لا يقاوم ومساحة حرية لفئات دون أخرى ، هذا ما يشعر به المجتمع ويقوله سراً وجهراً ، رغم إيماني بأن النشاة الإبتدائية لمجتمعنا رضعت مع حليب الأم في أنه ” لا خير في من لا خير فيه لـ أهله ” ، وأنسحب هذا الإيمان على تحول مؤسسات بكبرها لمؤسسات عائلية أو قبلية ونشوء صراعات يتم وأدها بما هو متاح من محاولات الأقصاء والتهميش ، أعلم يقينا بأن غضب المجتمع عاطفي بالمقام الأول قبل أن يكون عقلياً في ظل عمق قناعات النشاة ، لكن صمت المؤسسات التي يعنيها الشك والخلل مربك مزعج ، وفوق ذاك يظل صمت هيئة الفساد أكثر إرباكاً وحرجاً وهي التي ولدت لتقلص من دائرة التجاوز والنفعية الضيقة الإطار وتصحح جزءاً من المفاهيم المغلوطة ادارياً ومجتمعياً ، القصص ستولد تباعاً ويكون برفقتها العقل المجتمعي متشائماً تجاه مستقبل أفضل طالما كان التعاطي الرسمي بعنوان ” جبل من صرف النظر والصمت ” .

شاهد أيضاً

التجنيد العسكري المدرسي

وماحك جلدك مثل اظفرك التجنيد واجب وطني وظاهرة محببةلدى شباب الأُمم و نحنُ في زمن …

%d مدونون معجبون بهذه: