الأستشراف المصطنع


_ كثيرا ما نواجه في تعاملاتنا اليومية إناس نعرفهم وآخرون لا نعرفهم ، نتحاور نتجادل وننتقد بعض المواضيع رأي ورأي أخر ، لكن للأسف ففي مجتمعنا لايوجد راي أخر بل أستشراف غير محتمل فنرى أن الصوب لا يجيده الا نحن ولا يعرفه سوانا وكل ماعدا ذلك يعتبر خرقا للعرف وتهجما على معرفتنا وأحاطتنا بكل ماحولنا من مؤامرات ودسائس ومعضلات وسوء يراد بنا وأخطار تحيط بنا لتوقعنا في أنياب الظلال والجهل أذا تخاذلنا بعدم الدفاع المستميت عن كل ما نحمله من أفكار وعقائد .
__أنا هنا لا أحتج على حرية الرأي والرأي الآخر
بل/أؤيدها لكن بحدود الأدب بحدود المنطق والواقع ، مواقع التواصل أصبحت ساحات للمهاترات الكلامية والبذيئة ، أصبح الشخص الواعي صاحب الراي السوي لا يحبذ الخوض بأبداء رائيه في أي موضوع كان حتى لو كان رائيه سيغير من وجهات نظر أو مواقف خشية أنحداره نحو هاوية المشادات الكلامية والسطحية ، لكن لا أعتقد بأن تربية الأباء
لأبنائهم بنيت على الأستنقاص من الأخرين أو العنصرية المغيتة او الكلمات التي لا يصح التحدث بها أو نطقها حتى، لبذائتها بل هي أكتسابات ممن حولهم أكتسابات ممن يتجادلون معهم حتى أصبحوا لا يملكون أدنى ثقافة للتعبير الصحيح عن أرائهم ، فليس من أخلاقنا كمسلمين أن نسب بعضنا أو نتشمت ببعضنا أيا كان ما تلقيناه أو عايشناه بسبب خلافاتنا ،
_هناك خلل ما يجب علينا أيجاده وحله والا لن نستطيع أنقاذ عقول أبنائنا ولن نستطيع تغيير مجتمعنا للأفضل ، مجتمعنا بحاجة ماسة لثقافة أختلاف الأراء ثقافة التعايش السلمي ثقافة التقبل والأنسجام ، مجتمعنا بحاجة الى أعادة تأهيل لكل جوانبة الأجتماعية بحاجة تجديد لأخلاقه الأسلامية .

صالحة العسيري:

شاهد أيضاً

300 سفيرة للقيم يشاركن في فعاليات اليوم الوطني بالإعلان عن رسالتهم في الحياة لخدمة الوطن

صحيفة عسير _ مبارك المطلقة و لأن الوطنية لا تقتصر على الكلمات السجعية الرنانة ، …

%d مدونون معجبون بهذه: