كهرباء محايل (بين ذكرى الفانوس والحظ المنحوس )

ما أن تستبشر محايل عسير وضواحيها بهطول زخات المطر ، إلا وينقلب الفرح حزنا ، وتعتلي الوجوه علامات البؤس ، ويذهب ما أتت به تلك القطرات من سعادة في مهب الريح ، فيعيش السكان لحظات مريرة ، ليالي مظلمة و أعين ضريرة ،
معاناة طائلة و آلام هائلة ، منذ أعوام عديدة وسكّان محايل عسير يعانون من شركة الكهرباء الشيء الكثير ، ربما محايل ليست في خارطة الإصلاح ولا يحق لها الفوز والفلاح ، وإلا لكانت ضمن اهتمام المسؤول ، ولكن لمن نشتكي ونعد هذا القول .

سأذكر شيئا بسيطا ربما استشعره البعض كما استشعرته ،
الملاييين تصرف من خزينة الدولة من أجل التنمية والتطوير والإصلاح والتعديل ، أين العجز أيها المسؤول ؟

هل ينبغي علينا الوقوف مكتوفي الأيدي نتأمل العالم من حولنا ثم نبكي حظنا المنحوس مع شركة الكهرباء ، أم نتذكر ليالينا الملاح حين كان لا يضيئها سوى الفانوس ،، ربما ذلك الوقت لم نكن نشعر بمدى فضاعة الأمر ، كنّا نعيشه وكلنا رضى ، روتين الحياة قديما يختلف عن الان ، ومتطلبات الحياة أيضا تختلف ، لم يكن هناك ثلاجة ولا تكييف ولا تلفاز ولا أي جهاز من الأجهزة الكهربائية ، قديما نكتفي بالفخار لتبريد الماء ، وموقدنا شعلة حطب .

مع التقدم العمراني والتطور المستمر ، والنهضة الحديثة ، ((وأنه لعيب أن أذكر النهضة الحديثة في سياق حديثي فالعالم قد تجاوز هذه المصطلحات وتجاوز صعود القمر وتجاوز اكتشاف الذرة ونحن لازلنا نندب حظنا مع الكهرباء )) .

أصبح من ضروريات الحياة العلمية أو العملية وجود كل الأجهزة التي ذكرتها أعلاه وغيرها كَثِير ، لنحظى بعيشة كريمة مقارنة مع بقية المدن ، ولنأخذ حقنا في التنمية مع بقية الدول ،  دول فقيرة جدا ، لا تمتلك إمكانياتنا أجواءها ماطرة طيلة العام والكهرباء فيها لا تنطفيء ابدا إلا إن كان هناك عطل طاريء ولا يتجاوز إطفاء الكهرباء دقائق معدودة ، لا أعلم الآن هل أبكي حظي المنحوس وأتمنى أن تعود ليالي الفانوس ،
أم أندب وأنوح على اسماكي التي نفقت في الحوض ،
وكيف عساني في ظلمة ليلي أجاهد سرب الباعوض ،
أين يكمن الخلل !؟ ماهو السر خلف هذا الصمت ؟ لماذا لم يستجب أحد لنداء المواطن ؟ ومن سيتحمل الخسائر في أعطال الأجهزة بسبب الكهرباء الضعيف مرة والمنطفيء مرات عديدة ؟
نحن أهالي محايل عسير نطالب باهتمام المسؤول
ونطالب بألتفاتة جادة لإصلاح هذا الضرر الذي طال الأنفس قبل الأجهزة ، نريد ولو لمرة أن تكتمل فرحتنا بالمطر
وأن نستبشر عند هطوله دون ضرر ،
نريد ولو لمرة حين ترتفع درجة الحرارة أن لا نعاني من انقطاع الكهرباء ، فلا نحن سلمنا حرارة الصيف ولا الذين احسنا استقبال الضيف .

نريد لمرة كمواطنة أن تكتمل فرحتي تحت سماءك يامحايل وفوق أرضك حين يكرمنا الكريم بوافر العطاء ، ويسكب علينا فيض ماء ، نريد لمرة واحدة أن لا تخذلنا أيها المسؤول ،
وأن تستاجاب لـ ما نقول ، وتنظر لمطالب سكان محايل بقلب محب صادق ، فالصبر لن يطول ، وستنطق بعد صمتها العقول .

الكاتبة/ صباح الأشرم

شاهد أيضاً

الحب للوطـن والانتـمـاء بقلم الشيخ /محمد عبده عسيري

  الــــحب للوطــــــــن والانتـمــــــاء له أمر غريزي حين يولد إنسان في أرض ونشـــأ فيــــها يــــشــــرب …

%d مدونون معجبون بهذه: