الرئيسية / الثقافة / من سرق منَّا العيد ؟!

من سرق منَّا العيد ؟!

جوري الغامدي

حين يذكر العيد أستعيد ذكرياتي حينما كنا نجتمع مع والدتي لحناء ليلة العيد بعد ان نكمل اشغالنا من ترتيب وتنظيف وإستحمام وجميعنا يتسابق فرحاً ونشوة ، ثم نعود للحناء مرهقات جداً وما أن نكمله حتى ننام إيماناً منا انه سيكون لونه أجمل فكانت والدتي حفظها الله تقول ناموا ومين يسبق منكم ويصحى اشوف الحنا بيدها !!
كنت استيقظ فرحة ، وأفك يدي وأناظر الحناء وابتسم وأذهب لأمي ثم نجتمع صباح العيد لمشاهدة أهل القريه حين إجتماعهم بالوادي للصلاة كان المنظر جميلاً جداً يوحي بالراحة والطمأنينة والتسامح والحب ، وما أن يتموا الصلاة حتى يعودوا لمعايدة كل أهل القرية بيتاً بيتاً سويّاً إبتداء بالبيت الأقرب حتى يتمّوا بقية البيوت عند صلاة العصر ..!!
أنقضت أيام الحناء الطفولي ، وأنقضت صلاة العيد بالوادي فأصبحوا بالجامع ، وكل شخص يعايد أهله فقط وما أن تصل الساعة العاشرة إلا والعالم يخلدون للنوم ..!!!

جماليات كثيرة أفتقدناها ، وأفتقدنا معها ذكرياتنا وأرواحنا وأصواتنا ، وباتت مع الايام لامعنى لها ، ولا عمق لها فينا سوى إنها ذكريات فقط ؟!

هكذا صار عيدنا لاتتجاوز فرحته ساعة الصباح الأولى .. حتى الأطفال فقدوا متعة العيد معنا
لماذا انقطعت مظاهر البهجة والفرح بالعيد ؟!

‏صغارنا يرون العالم من خلال أعيننا وسلوكنا وشخصياتنا، فتعلموا صناعة البهجة والفرح في نفوسهم وأظهروا لهم الفرح بالعيد تعبّداً لله سبحانه .. وزَّعوا الحلوى وأوقدوا الأفراح والليالي الملاح ، اسقوا العيد من بياض أرواحكم تفائلاً وضحكة تملأ الدنيا .

السطر الأخير :
العيد شعيرة من شعائر الله ..
‏فأفرحوا ، وسامحوا  ..
أنسوا احزانكم
نسأل الله ان يعيده عليكم بالصحة والعافية والسعادة والرضوان ، وكما يقال عيدكم مبارك
وعساكم من عواده .

شاهد أيضاً

(((( عشت يا وطني ))))

كانت الجزيرة العربيه في القرن السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر قارة صغيرة مهمله ومنسيه …

%d مدونون معجبون بهذه: