الرئيسية / كتاب الرأي / مسائل حول زكاة الفطر

مسائل حول زكاة الفطر

مسائل حول زكاة الفطر:

مع قرب حلول عيد الفطر المبارك يتسابق المسلمون لأداء زكاة الفطر تأسياً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فلقد شرع لأمته زكاة الفطر طهرة للصائم وهي عبادةٌ مقدرة ومعلومة القدر والوقت. ولست هنا بصدد التأصيل الشرعي فالعلماء أوضحوا. وبيّنوا للناس كل عام ما يتعلق بها من أحكام. ومن ذلك ما أوضحه فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله المطلق في برنامج فتاوى الذي عرض في القناة السعودية الأولى بتاريخ 1439/9/28هـ وحديثه بشيءٍ من التفصيل عن جملة من الأحكام المتعلقة بزكاة الفطر وأنا أستمع إلى كلامه والتبيان الواضح الذي تطرق من خلاله إلى الحكمة من مشروعيتها وهل ما يفعلُهُ المسلمون اليوم يحقق الهدف باكتفاء الفقراء يوم العيد عن المسألة وسد حاجتهم بمجرد حصولهم على كميات كبيرة من الأرز أو أصناف الطعام الأخرى عندما يبيعونها بنصف القيمة للحصول على المال وما يترتب على هذه الطريقة من هدر اقتصادي كبير. واستوفى فضيلة الشيخ المطلق. الحديث عن إمكانية الجمع بين أداء العبادة الشرعية بما يفتي به العلماء في هذه البلاد والحد من الأضرار الاقتصادية التي حذّر منها خبراء الاقتصاد. فلا يمكن أن يكون التبذير والإسراف وسيلة لفعل الطاعات وجاء حديثه عنها في الوقت المناسب ومنها قضية بيع الفقراء للزكاة بنصف القيمة وتذكير الشيخ المسلمين بتوكيل الجمعيات والهيئات الخيرية التي تتولى بدورها تسليم الفقير بطاقة شرائية بكمية الأرز المقدر للزكاة وأنه يتحقق المقصود الشرعي بحيازة الفقير لصنف طعام الزكاة أياً كان نوعه بمجرد حصوله على هذه البطاقة لاستلامه من المركز التجاري أو استبداله بما يحتاج. بقي هنا مسأله وهي أن تخضع هذه البطاقة للرقابة عند الاستبدال بحيث يتم استبدالها بنفس القيمة المدفوعة للزكاة مع حفظ حقوق جميع الأطراف لتلافي الهدر الحاصل في بيع أصناف الزكاة في الشارع وتدويرها بأثمان متفاوتة والحد عما ينتج عنها من خسائر كبيرة. ومسألة أخرى وهي أن حرص الناس على فعل الخير يدفعهم الى الزيادة في كمية الزكاة المقدرة شرعا بحجة إبراء الذمة والوصول الى الكمال وهذا الفائض قد يصل الى النصف عما هو مطلوب لكل فرد من أفراد العائلة شرعا ولعل من المناسب توعية الناس أن كمال العبادات والطاعات ليس في الخروج عن النصوص الشرعية زيادةً أو نقصاناً فلا يتحقق بهذه الزيادة مقصد شرعي او توفير اقتصادي بل فما أعظم أحكام هذا الدين الصالحة لكل زمان ومكان.
ابراهيم عمير آل عون

aloun 11@gmail.com

شاهد أيضاً

نداء

كنت قبل ليلتين في أبها ، وكعادتي حين أغادرها ، فإنني أفضل مغادرتها من وسطها …

%d مدونون معجبون بهذه: