الرئيسية / كتاب الرأي / أخطار تتحدى التنمية في محافظة بارق

أخطار تتحدى التنمية في محافظة بارق

منذ أن قدم صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز إلى منطقة عسير لاحظ سكانها أن شيئا جديدا وعظيما يحدث فالأمير منذ البداية قام بزيارات نشطة إلى مفاصل العمل الإداري في المنطقة من دوائر حكومية وغيرها قبل أن يتفقد بنفسه سير العمل في أكثر من مكان على امتداد المنطقة المترامية الأطراف.لقد بدا جليا أن الأمير مصمم على صنع واقع جديد وهو ما عبر عنه صراحة في كلمته للأهالي بعيد تعيينه أميرا للمنطقة .هذا الواقع الجميل الذي وعد به صاحب السمو يبدو قريب المنال وهو هدف شخصي ليس للأمير تركي وحده بل لكل مواطن في عسير .وسيتحقق قريبا بحول الله..

لقد كانت مفردة ” تنمية ” وعبارة ” محاسبة المقصرين” أكثر الكلمات ترددا على لسان الأمير تركي بن طلال منذ قدومه. إنه قادم إذا لصنع الإنجاز ولتطوير كل المحافظات ولمحاربة كل المظاهر التي قد توقف عجلة التنمية في ظروف معينة وهذا ما نتمناه من سموه.. فعسير تستحق وأميرها قادر والمواطن هنا شعلة نشاط ويد واحدة أخذت على نفسها عهدا ببناء الوطن ..
.
ولأننا كمواطنين شركاء مع سمو أمير المنطقة في الهدف والأمل وصولا إلى الغاية الأسمى وهي تنمية كل جزء من منطقتنا الجميلة ، ومنها محافظة بارق التي تشهد ورشة تنموية ومشاريع رائعة ..فإننا مطالبون أيضا بإلقاء الضوء على أوجه القصور التي قد تؤثر سلبا على تحقيق احلامنا المحلقة..والحمد لله أنها قليلة في بارق وإن كانت مؤثرة..

هنا يا سمو الأمير معوقات قد توقف الأمل والعمل في بعض المراكز وهي تتعلق بالأراضي الحكومية حصرا..حيث أن منطقتنا معروفة بأنها ناشئة تنمويا وهذا ما جعل عددا من لصوص الأراضي يسطون على مساحات شاسعة في المحافظة لاسيما جنوبها طمعا في السيطرة عليها انتظارا لتعويضات حكومية عند نزعها أو لاستثمارها كونها قريبة من مشاريع معدة للإنجاز. وهذا خطر يدركه المسؤولون في محافظة وبلدية بارق وإن بدوا مرتبكين في التعامل معه باستثناء بعض الإزالات البسيطة والشكلية لأسباب ربما تعلقت بضعف الكوادر والآليات أو الصلاحيات ..

إن توفر الأراضي أهم جزئية في التنمية..فلا مشروع بلا مساحة كافية يقام عليها ومستقبلا ستتوقف عجلة التنمية هنا بسبب انتقال الأراضي البيضاء لملكية المعتدين. فلقد بات من المؤكد لكل السكان هنا أن الأراضي الحكومية تنهب ليل نهار ولم يعد من أمل لهم إلا بلفتة حازمة من لدن صاحب السمو الملكي أمير منطقتهم لإعادة الأمور إلى نصابها ولحفظ حق الأجيال القادمة في تأمين إمكانية إقامة المشاريع المطلوبة لهم مستقبلا..

إننا بحاجة لتوجيه من سموه الكريم لمحافظ المحافظة ولرئيس بلديتها بتفعيل الرقابة على تلك الأراضي ولتطبيق الإزالات بشكل حقيقي يمنع المعتدين من العودة ولتحرير للمعاملات الخاصة بالتبليغات والتي لا زالت سجينة في دهاليز ودراج البلدية ، فهذا وحده الكفيل بتخليص محافظة بارق من هذه الظاهرة والتي غطي برداء الصمت طويلا في
محافظة تعتبر محافظة سياحية ومشتى مقصود بكثافة وقابلة لأن تكون أجمل وأزهى لو تخلصت من هذه المشكلة المزمنة..
.وهذا ما نحن واثقون من انه سيتحقق قريبا على يد أميرنا الحازم وفقه الله لخدمة هذه المنطقة وسكانها..فهو أهل لهذا وأمل لنا جميعا..

بقلم الكاتب / أحمد صالح الشهري .

شاهد أيضاً

مجزرة أفزعت العالم ،فهل منّ مُجيب؟ 

‏مجزرة أفزعت العالم ،فهل منّ مُجيب؟ حقيقة المتأمل للمجزرة التي وقعت في نيوزيلندا والهجوم الإرهابي …

%d مدونون معجبون بهذه: