الرئيسية / كتاب الرأي / الوفاء خير وسادة للراحة

الوفاء خير وسادة للراحة

 

 

الكاتبة  والإعلامية / ساميه البريدي

 

يصلني باستمرار مثل هذه الامور وهي تصادفنا جميعا ” مررت كغيري بموقف اصابني بالذهول بسبب ” اللؤم” فبعد ان كان  يعاني منذ فتره من مشكلتين كلاهما اصعب من الاخرى وادخلته في دوامه ليس لها حل ولم يجد أي استجابة من الاخرين وفقد الامل ودخل بحاله من الاكتئاب ولم يترك أي وسيله حتى يخرج نفسه من تلك المشكلة ، وفجاه استطاع ان تحل المشكلة بعد ان كان بين فقدان وظيفته والغرامة المالية  قرابه الشعرة ، ووجدت سعادته لا تفوق الوصف، لكن مع الوقت ظهرت حقيقه اخلاقه فانقلب علي واصبح يبحث علي الخطأ والمشاكل ويحرض من حولي علي بطريقه مستفزه ، وكأن الحقد يملئ قلبه لأنني انقذته”،، هذه يوميا تحصل لنا خاصه في هذا الزمن الذي قل فيه الوفاء ، فانا لا اجد تفسيرا او مسمى  لتصرفات مثل هؤلاء الاشخاص غير انه ” ليس بانان ”

تختلف الجروح وعمقها في القلب بحسب الموقف الذي يصدمك ، فالجرح الذي لن يبرئ هو جرح عدم الوفاء ، فهناك اشخاص بيننا وبكثره  يكونون معك بكل لحظه ويتقربون اليك ويشعرونك انك الصديق الذي لن يجدو مثله حتى تنتهي مصالحهم ، فلو تركوك وشانك كان افضل لكن يردون وقفاتك معهم بالشر والتعامل السيء ،

كلا الجنسين في هذا المجتمع وفي هذا الزمن عندما تتعامل معهم لابد ان  تكون حذرا لان ” الذئب لا يهرول عبثا ” ، العجيب ان عديم الوفاء تجده يردد في المجالس وفي حالاته ” واتس اب ”  و”سناب شات” بالوفاء والاخلاص والتعامل الراقي وقصائد تشعرك انه شخص مثالي ، ولكنه بالواقع نقيض لشخصيته ،

قل في هذا الزمن التعامل مع الاخر بحسن نيه ،

صفه النذالة عند البعض متأصله بداخله ، فالتجاهل افضل حل لهذه الفئه التي ان تفاهمت معها قللت من كرامتك وان تخاصمت قللت من انسانيتك ،

فلا تحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك، فالوفاء من شيم الكرام والغدر من صفات اللئام ،

ولا اعتقد أي شخص على وجه الارض لم يذق اللؤم من طرف اخر ، فكل شخص منا قد نال نصيبا من عدم الوفاء باختلاف المواقف والاوقات والطرق ،ولكنه اخذ درسا بحياته لن ينساه وانغرس جرحا  بداخله لن يبرئ ابدا ،

وياليتنا نتعلم من مواقف بعضنا ولانكررها ولانضع الاخرين بنفس الموقف الذي جرحنا ، لكن البعض لا يرضى ذلك لنفسه ولكنه يوجد المبررات لنفسه  حين يفعلها للأخرين ،

فيا زمن لماذا تركت الوفاء يغرق بعيداً دون أن تنقذه من غدر الأيام، لماذا تركت الإخلاص يختفي عن الوجود دون أن تعطيه ولو فرصة واحدة للبقاء..

شاهد أيضاً

(أبها على أعناق الجبال والرجال)

  وقفت لكنها تمشي بي الطرق حتى التقاني وسط الدرب مفترق وقدرايت رفاقي حينما اجتمعوا …

%d مدونون معجبون بهذه: