الرئيسية / كتاب الرأي / الاختبارات … واقع ، ومأمول !

الاختبارات … واقع ، ومأمول !

لا شك بأن الاختبارات اليوم أضحت يسيرة وواضحة المعالم بعكس ما كانت عليه في الزمن الماضي ؛ وما ذاك إلا بسبب تغير طريقة التعامل معها في ظل توافر الكثير من مصادر المعرفة ، وسهولة الحصول على المعلومة من مصادر مختلفة ، وبطرائق متنوعة .
ولكن تبقى للاختبارات أهميتها ورهبتها التي تستوجب حسن التعامل معها من قبل الطالب والطالبة حتى تكون النتائج متميزة .
وهنا بعض الإرشادات التي من شأنها التخفيف من ضغط الاختبارت ، والتخلص من رهبتها ، والسعي من أجل التفوق فيها ، ومنها :
الحرص على اتباع برنامج غذائي صحي من شأنه مد الجسم بالطاقة ، والنشاط ، والحيوية ، وعدم المبالغة في السهر ، والخلود إلى النوم المبكر ؛ لأخذ وقت كافٍ من الراحة التامة الكفيلة باستعادة الجسم لأهليته ونشاطه ، ومتى شعرت بالضغط والإرهاق وعدم التركيز ، اترك الدراسة ، واسترخِ قليلًا ، أو اخرج للمشي قليلًا ، واستنشاق هواء متجدد .
لا تبالغ بمناقشة حلول الأسئلة مع الأصدقاء ، بل ابحث عن الحل بنفسك ؛ فهو أدعى لثبات المعلومة .
أعطِ أولوية للدروس المهمة والصعبة ؛ لتبدأ بها أولًا ، ولا تشتت نفسك ، وتبعثر تركيزك بكثرة متابعة وسائل التواصل الاجتماعي ، أو ممارسة بعض الألعاب الإلكترونية التي تستنزف التركيز ، وتضيع عليك الوقت !
صمم خطة دراسية حتى تدرس بشكل منتظم ، وحدد أهدافك من الدراسة ؛ لأن ذلك سيجعل منك إنسانًا منظمًا مما سينعكس إيجابًا على نفسيتك ، وتحصيلك الدراسي .
لا تشغل تفكيرك بالفترة التي تعقب اختبار كل يوم ؛ وانهماكك في التجمعات التي لا طائل منها سوى تضييع الأوقات ، أو الانصراف إلى بعض الممارسات الخاطئة ، والسلوكيات الخطرة التي قد تكون سببًا في ضياعك في وقت أنت أحوج ما تكون فيه إلى كسب رضا والديك ، وعدم انشغالهم عليك ، واستمتاعك ببعض وقتك بعيدًا عمن لا هَمَّ لهم سوى الضياع والتضييع !
هذه بعض الإرشادات التي من شأنها توجيهك في هذه المرحلة التي تتطلب منك الكثير من الجهد والتخطيط السليم .
وبما أن الحديث عن الاختبارات ؛ فأرى أن الاعتماد على الاختبار التقليدي كحكم نهائي على الطالب ، والإذن بنجاحه وانتقاله ، أو إخفاقه وبقائه يحتاج إلى إعادة نظر ، ولعل في تقسيم الدرجة بين الاختبار وبين مشروع يقدمه الطالب في نهاية العام كبحث علمي يختاره الطالب بحسب اهتماماته العلمية يكون محصلة لما تعلمه الطالب في عامه الدراسي ، أو اختراع علمي يحاكي رغبته وميوله ؛ فيكون نتاجًا إبداعيًّا جميلًا تلبية لتطلعات كثير من الطلاب والطالبات ، وإشباعًا لرغباتهم ، واستقصاء لقدراتهم ، ومراعاة للفروق والقدرات بينهم .
الطالب اليوم بحاجة إلى التجديد ، والبعد عن التقليدية ، وعدم حصره في اختبار يختصر فصلًا دراسيًّا طويلًا في ورقة واحدة تجمع أسئلة قد تفتقد غالبًا للإحاطة بكل ما في المقرر ، ولا تراعي الفروق الفردية بين الطلاب !

ماجد الوبيران

شاهد أيضاً

خُذْ ” لُغْدِي ” والإنصهار الوطني

تحرير المصطلح: (اللغد) كلمة تعني الخد، أو صفحة الوجه، وقيل هي لحمة متدلية تحت الذقن… …

%d مدونون معجبون بهذه: