الرئيسية / كتاب الرأي / الأطاولة التراثي رمزية المكان والزمان !

الأطاولة التراثي رمزية المكان والزمان !

 

 

بقلم :
جوري الغامدي.

منذ اليوم الأول في مهرجان الأطاولة التراثي الخامس وشغف طفولي ينتابني لرؤيتها والوقوف بها ؛ كي اكتحلُ منها جماليات الحياة وأسلوب اللقاء وإن كان بعد حين !

ورغم حبي وعشقي الكبير لموروثنا الشعبي إلا أن ظروف الوقت العصيب لم تسعفني بزيارة هذا المهرجان الجميل في كل تفاصيله الصغيرة منها والكبيرة !

كل يوم أقف في نافذتي أمدُّ لتلك القرية التراثية رسائل شوقي مع حمامات السلام البيضاء وأسافرُ في تلك الصور الأثرية علَّهـا تحملني نحو أصوات الرعاة وغناء الحصَّادين وخبز أمي وتراتيل أبي ..!
تلك القرية الثرية إنساناً أصيلاً يعتز بموروثه ويأنق بلباسه الجنوبي الجميل !
تلك القرية العظيمة مكاناً يحكي للباحثين قيمة النقش والحجر والأرض !

قرية الأطاولة التي شكّلت لوحة زاهية وبوصلة عشق وأيقونة فرح تزهو بكل بمجالاتها الثقافية والرمزية والتراثية وفق عمل مؤسساتي ومجتمعي مميز
من خلال نخبة واعية ومتناغمة قادرة على إظهار الوجه الحسن للإبداع ومشاركة مجتمعية من أهالي الأطاولة الذي أظهروا منطقتهم مثلما يتمنون وأكثر .. حتى باتت جنادرية أخرى بعمقها الإنساني وبعدها المكاني والمحافظة على هوية الإنسان وحضارة المكان والعودة للماضي الجميل .

والأجمل في هذا المهرجان البهيّ أنّه قد منح الجميع فرصة لإلتقاط الأنفاس وصور الذكرى بكل فئاتهم العمرية من الجنسين
ليعيشوا فرحة الحضور والمشاركة في العرضة الشعبية الجنوبية وفنّ المحاورة (القلطة )..

وقبل الختام جهد يذكر فيشكـر لكل من خطّط لهذا المهرجان الحلم من ابناء منطقة الباحة كي يصبح واقعاً نفخر ونباهي بهم كل محافلنا .

آخر السطور :

يقول الشاعر عبدالواحد الزهراني :
أبشر بعِزّك وعهد الله ياسوق الأطاولة
مانعذر فيك إلى يوم القيامه وأنت سوقنا

شاهد أيضاً

طفولة اليوم في خَطر

بالأمس تحدثتُ لكم عن طفولتي واليوم عن طفولته و الطفولة أمانة ارعوها بكل أمانة ٢-طفولة …

%d مدونون معجبون بهذه: