نحتاج إلى التسامح والتغافل بيننا

بقلم –  ظافر عايض سعدان

الله سبحانه وتعالى أوجدنا على هذه الأرض لعمارتها والاستفادة من مخرجاتها وليس لنقل الشائعات والإختلاف والخلاف بيننا وإن حدثت يجب تجاوزها حُباً وكرامة ، وهناك صفات حميدة تسمو بصاحبها في مجتمعه بالعزة والكرامة والدعاء له لا عليه ومنها:
١- التسامح / كلمة نسمعُ بها كثيراً ويتم تداولها بين اطياف اي مجتمع ( المسامح كريم )
والتسامح مفتاح لحل كثير من المنازعات وليس بعيبٍ او نقص اذا تنازل الإنسان وتسامح عن بعض الأمور بل شجاعة وكرامة ومرؤة منه
والسماحةُخُلقٍ عظيم دعا إليها الإسلام والرسل بل نجد ان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم تعامل كثيراً بالتسامح مع قريش ( اذهبوا فأنتم الطلقاء)
كذلك صحابة الرسول تعاملوا بها ومنهم الصحابي الذي سُرِقت حذاءه فسامح من سرقها وقال:
إن سرقها لحاجه فسامحه الله ولغيرها اجعلها آخر مايسرق في حياته . إنه تعامل راقٍ جداً ودرس في التربية والأخلاق والتسامح ،فيجب أن نأخذ من تلك الدروس العظيمة منهجاً وطريقاً في تعاملنا مع البعض لأنه يعود على الإنسان والمجتمع بفوائد عظيمة صحية وغيرها والتسامح ليس معناه ضعفاً من المسامح بل هو تربية وشجاعة وخُلق عظيم .

فسامح إن تكدرَ ودُّ خلٍ
فإنَّ المرءَ مـن مـاءٍ وطين .

٢- التغافل / لايقلُ أهمية عن صفة التسامح فهو قيمة
تربوية تعامل بها قدوتنا رسول الله عندما كانت قريش تطلقُ بعض العبارات والرسول يسمع مايقولون ولكنه
استعمل اسلوب التغافل ليعبرَ بدعوته والتغافل
نحتاجهُ فيما يدور بيننا من أجل أن يسود الإحترام ويدوم التواصل لينعمَ الناس بالهدوء والاستقرار والتعاون فيما بينهم ، في وطن المحبة والسلام مهبط الوحي ومنبع الرسالة المحمدية ، نحنُ قدوة لغيرنا فيجبُ أن نكون عند حسن الظن بنا ، والتغافل اسلوب جميل وليس غباء ممن تعامل به بل هو رقي وسمو بعزة النفس وكرامتها ، وتسعة أعشار العافية في التغافل عن الزلات وماقد يحدث بقصد او بغيره

وإن بُليت بشخصٍ لا خلاق له
فكن كأنك لم تسمع ولم يقل

ودمتم ودامت مودتكم بصحةٍ وسلام .

=========

شاهد أيضاً

الشاب السعودي بالأرقام

بقلم د.علي السرحاني أقرت الجمعيةُ العامةُ للأمم المتحدة أن 12 أغسطس يومٌ دوليٌ للشباب، للفت …

%d مدونون معجبون بهذه: