وجاء العيد يا أبتِ

بقلم / سعدية الياسي

‏هو ذلك الشيخ الجليل العظيم
ذلك الرجل الذي عاش بين مكة والطائف متنقلاً حسب حاجته لكل مدينة
كان جهوري الصوت واضح الملامح عربي العروق جميل المحيا
كان ذلك الرجل العظيم الذي تربينا تحت يديه وعينيه علمنا معنى القسوة في لين والحزم في لطف
علمنا أن الحقائق لا تبدل وأن الصدق منجاة وأن من سار على الدرب وصل كلمته يرددها عندما يراني أذاكر في دروسي منذ الصغر من سار ع الدرب وصل وبالفعل سرت ع دروب العلم حتى وصلت لما أصبو إليه ذلك الشيخ الجليل أبي رحل بهدوء دون أن يتعب أحداً أو يزعجه وبقى كل حديثه معلق بالذاكرة لا تستطيع الأيام أن تمحوه رحل أبي وخلت الدنيا من الجمال وأصبحت باهتة وكأن الرؤية أصبحت معتمة

وجاء العيد يا أبتي

لأجدد فيه أحزاني

وألبس للفرح أكفان

بلا لونِ ولاعطرِ

فقط لونه أبيض

أو
قل لونه أسود

ليشبه قمة أحزاني

فقد جاءت تتسابق

تشجع بعضها بعضاَ

لتفتك بخلايا الفرح

لأعيش الحزن ألواناَ

فوجدتني أنا الصابر

أنا الصامد أنا الشامخ

شموخي يعلو بالهمة

ويشبه كرا بالقمة

فمازالت أحزاني

تتهامس تتسابق

لتعرف

في الخفى سري

ولما للآن أنا شامخ ؟!

=========

شاهد أيضاً

سر النجاح بين الشهادة و المهارة

بقلم / محمد مشبب القحطاني من منا لم يسمع في ربيع طفولته توصيات تترنح بين …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: