الرئيسية / كتاب الرأي / عصامية أنثى

عصامية أنثى

20150317150308من وراء باب صغير في بيت افتقد لمقومات الحياة بعد أن غاب الأب ففقدت السند وذهبت الأم في الثراء فغاب الحنان أخذت دفترها الصغير لتكتب اول فصل في مسيرة النجاح بعد أن أغمضت عينيها عن معوقات الفقر والمجتمع وهاهي طفلة تحث خطاها للمدرسة وتعود لتمسح دموع عينيها على آخر درس كتبتة في يومها وأصبحت المعوقات أكبر فقد بدت لها صخرة الواقع وكأنها تقول انا هنا تمالكت مابقي في كيان أنثى لتحفر لها طريقا بالأمل والعمل وهاهي سنوات يتلوها سنوات وسنوات فإنهت دراستها الثانوية بكل نجاح ليبدأ مع آخر يوم في فصول دراستها أمل بعيد بعد أن لمست وعاشت سنين الحرمان بأن تصبح بلسما ودواء لمجتمع كان يوما هو صخرة أمام طموحها فسافرت لإكمال دراستها متناسية الحاجة والغربة فصنعت من حاجتها طريقا ومن غربتها املا لتحقق حلم سنوات عاشتها وكان أيامها اعواما وعادت تحمل درجة الماجستير في أحد وأهم العلوم الطبية وفي أندر التخصصات وهو العنايه الحثيثه للبالغين ليتضح لها من البعيد أن ورائها مسئولية اجتماعية اتجاه أبناء وطنها ومجتمعها فقدمت وخلال أكثر من خمسة عشر عاما عملا مميزا في مستشفيات منطقة عسير حتى أضحت رقما صعبا في تاريخ وزارة الصحة كيف لا وهي تحمل من الشهادات العلمية والعلوم الإدارية مايكفي لإنجاح وزارة الصحة وقفت بعيدا …. تنظر لذلك الباب و البيت الذي خرجت منه وترعرت بين جدرانة وتنهال قطرات من دموع أنثى وكأن حال لسانها يقول شكرا للظروف التي صنعتني نعم …. إنها عصامية أنثى نعم …أنها الاخصائيه خيرية عبدالله عبدالرحمن الألمعي

شاهد أيضاً

التلخيص تبخيص

( ولا تَبْخَسوا الناسَ أشياءَهم) و المعلم الصامت يستغيث لقدفقدنا طيب الذكر والمجلس قال تعالى …

%d مدونون معجبون بهذه: