الرئيسية / محمد الرطيان

محمد الرطيان

محمد الرطيان

خبز الكتابة

قبل أيام سألني أحدهم: ما رأيك بما يكتبه فلان؟ ولأنّ ما يخبزه فلان من مقالات باهتة لا تروق لي.. هربت من الإجابة قائلًا: نحن الكتاب مثل الخبازين.. ولا تسأل – يا رعاك الله – الخبّاز عن رأيه بخبز الفرن الذي بجانبه! قال: يعني.. أنتم تخبزون علينا؟! قلت: لا.. بل نخبز لكم.. وهنالك فرق بين لكم وعليكم يا أخا العرب! قال: …

المـزيد

فاكهة الأبجدية

من كتابي الجديد «روزنامة» الذي سيصدر -بحول الله- مطلع الشهر المقبل، قطفت لكم فاكهة هذا الأسبوع، والتي أرجو أن يروق لكم طعمها. (أ) عندما تُدخل يدك في فرن الكتابة.. لا تصرخ لأن إحدى أصابعك لسعتها فكرة ساخنة! الذي يحسب عدد أصابعه قبل الكتابة.. يخرج بعد الكتابة: بأصابع كاملة وكلمات ناقصة! (ب) العبد الذي سُبي: يُباع ويُشترى في أسواق النخاسة رغمًا …

المـزيد

“وقليل من عبادي الشكور”

يقول الدكتور مصطفى محمود -رحمه الله- في إحدى الالتقاطات الجميلة المنسوبة إليه: قد لا تصدقني إذا قلت لك إنك تعيش حياةً أكثر بذخًا من حياة كسرى، وإنك أكثر ترفًا من إمبراطور فارس، وقيصر الرومان، وفرعون مصر.. ولكنها الحقيقة! إن أقصى ما استطاع فرعون مصر أن يقتنيه من وسائل النقل كانت عربة يجرها حصان.. وأنت عندك سيارة خاصة، وتستطيع أن تركب …

المـزيد

رسالة لهذا الغرب العاطفي! (١)

  رسالة لهذا الغرب العاطفي! (١) أطفال سوريا يموتون في الملاجئ من البرد. محررو صحيفة شارلي إبدو ماتوا في قاعة مكيفة وعلى مكاتبهم الأنيقة. لا فرق بين موت وموت.. الفرق يكمن في الحياة. أطفال سوريا ماتوا في لعبة لم يفهموها، وحرب قذرة لم يستوعبوا أسبابها، ولم يكن لهم موقف تجاهها. محررو الصحيفة الفرنسية ماتوا لأن لديهم موقفًا، وأصروا على نشره …

المـزيد

لمسات، وأصابع.. وموسيقى!

(1) اللمسة – أحياناً- تقول أكثر مما تقوله الهمسة. (2) عند المصافحة: لا تجعل أصابعك تثرثر أكثر من اللازم! (3) هناك أصابع قلقة.. تنزع أظافرها بأظافرها! وهناك أصابع سيئة ترتكب الحركات البذيئة. وهناك أصابع رائعة تبتكر اللمسة الساحرة. وهناك أصابع نبيلة تمسح على رأس اليتيم. وهناك أصابع عاشقة تتسلل إلى كل الأماكن الخفيّة “برشاقة وخفة اللص الظريف” لتزرع في كل …

المـزيد

23 سبتمبر

(١) لمّا نموت: تصبح بقايا أجسادنا.. رمل بصحاري بلادنا.. يجون أحفاد أحفادنا: يبنون منّا بيوت! (٢) – هل عرضت عليك الجنسية؟ – كان هنالك «تلميح» وجس نبض.. – وكيف قابلته؟ – اعتذرت، ورفضت. – لماذا؟ – لأن علاقتي ببلادي أكبر من بطاقة ممغنطة أنزعها من محفظتي واستبدلها ببطاقة جديدة، أكبر من وثيقة رسمية، أكبر من ورقة تحدد «هويتي» عبر بيانات …

المـزيد

صواب مصاب !

(١) مصيبة عندما يظن “الخطأ” أنه صواب! (٢) الداعشي الذي يحمل سكينه ليذبح أحدهم.. يشعر أنه على صواب! الذي يناصر هذا الداعشي، ويرى أن هذا “الشر” هو الطريق الوحيد إلى “الخير”، وأن هذه السكين الملطخة بالدماء والجهل والتخلّف هي التي ستوحّد الأمة.. يشعر أنه على صواب! الطيار الصهيوني الذي يشرب قهوته، ويتابع عبر التلفزيون مشاهد إخراج أشلاء طفل من بناية …

المـزيد

سأكتب على ضوء الظلام !!

(١) – عندما كتب الروائي العظيم عبدالرحمن منيف روايته (الآن هنا) لم يستطع كل خياله الفذ أن يصل إلى نصف ما كان يفعله جلاد عربي يعمل في أقبية جهاز المخابرات لتعذيب أحد الخصوم. – على مائدة السفير زياد الدريس التقيتُ بالمبعوث الدولي الجزائري أنور مالك.. ممّا قاله لنا في ذلك المساء: أعاد النظام السوري جثة أحد المعتقلين، أتت أمه لتراه …

المـزيد

هذا المقال لا يعنيك!

أنت لا تبحث عن «الحقيقة».. أنت تبحث عن ما يثبت أن ما تؤمن به وترتاح إليه هو الحقيقة! أنت لا تجادل لتصل إليها.. بل لتثبت أنك وصلت إليها. أنت كل الأشياء التي تراكمت فيك منذ أول لحظة استطعت أن تستخدم فيها حواسك. أنت كل ما يُشكّل «هويتك» التي تتباهى بها وتراها الأعلى: لونك، لغتك، تاريخك العائلي، طائفتك، مذهبك، أصلك، منطقتك.. …

المـزيد

خيول هولاكو على الأبواب !

  الكاتب : محمد الرطيان  التاريخ ليس رفاهية، أو حكاية مسلية يرويها جد لأحفاده. التاريخ: مرآة صنعها «الأمس» ليرى فيها «اليوم» وجهه «غداً».. إذا نظر إليها بشكل جيّد. كي نعرف: إلى أين نحن ذاهبون؟.. علينا أن نعرف: من أين أتينا؟ من لا يقرأ التاريخ ، لا يرى المستقبل! تذهلني تفاصيل الحكايات: نفس الخيانات، ونفس الذل، ونفس الممالك التي يتسيّد المشهد …

المـزيد

حوار صحفي مع كورونا !

# من أين أتيت؟ – أنا موجود منذ الأزل.. السؤال: أنتم كيف وصلتم إليّ؟! # ترد بغرور؟!… أنت فايروس ضعيف وهش يستطيع أن يقضي عليك مسحوق غسيل عادي. – أنا أذكى منكم أيها البشر، أنمو وأتطوّر بشكل لم تصل إليه معاملكم وأبحاثكم.. أقضي عليكم ولا يمكنكم القضاء عليّ نهائياً.. دائماً ما أعود بشكل مختلف وأقوى. على فكرة: تضحكني الأسماء المختلفة …

المـزيد