أكاديمية بجامعة الملك خالد: 85 % من أطفالنا يفتقرون للثقافة الاقتصادية

جامعة الملك

صحيفة عسير – سعيد العلكمي :كشفت أستاذ تربية الطفل المساعد بجامعة الملك خالد، الدكتورة ماجدة فتحي سليم محمد أن الأطفال في السعودية يفتقرون للثقافة، والتربية الإقتصادية بنسبة مرتفعة تصل إلى 85% ،وقالت” التربية الاقتصادية ذات أهمية كبيرة خاصة لأطفالنا الصغار، حتى يتمكن من المشاركة في تنظيم الاستهلاك، فضلا عن إكسابه الحقائق، والقيم، والمهارات، والاتجاهات، التي منها الاتجاه نحو ترشيد الاستهلاك، بالإضافة إلى توجيه أنماطه الاستهلاكية، بحيث يكون سلوكه الاستهلاكي بالتعقل والاتزان، بمعنى أن يكون استهلاك الطفل من المنتجات المختلفة بكميات التي تفي احتياجاته الضرورية دون زيادة أو نقصان”. كما بينت الدكتورة ماجدة أن الإنسان عاش في عصر ما قبل الطفرة الاقتصادية، ثقافة متوازنة بين الإنتاج والاستهلاك، يمكن تسميتها ثقافة حد الكفاية، وهى الموائمة ما بين امتلاك وسائل الإنتاج، وأنماط الاستهلاك وفقا لطبيعة الإنتاج، وعلى المستوى الأسرى نجد أن هذه الثقافة تعنى وجود أنماط إنفاقية متوازنة مع دخل الأسرة، إلى أن جاءت العولمة سنة 1990م التي تهدف إلى نشر ثقافة الاستهلاك وتصدير ثقافة السوق, وشل إرادة الإنتاج, وكما وعمدت إلى تحقيق ذلك جنبا إلى جنب مع إجبار الشعوب على إنتاج ما لايحتاجه, واستهلاك ما لا ينتج. وجاء ذلك بالتوازي – أيضا – مع إغراق كل المجتمعات التي تغزوها العولمة بالقيم المادية, وتحطيم القيم الأخلاقية التي تميزها. ويبقى الهدف الأكبر من وراء ذلك محصورا في جملة واحدة هي : تحقيق المزيد من فرص الكسب والثراء ولو على حساب الغير. وقالت”على المستوى الأسرى نجد البعض يهرول وراء الاستهلاك، مع تبديد الأموال لإشباع الرغبات الملحة وغير الملحة، وهذا بدوره يؤدى إلى تضاعف الحاجات البشرية، وتجاوزها قدرة الموارد المتاحة على تلبيتها، وهو ما يعني على مستوى الدولة مزيداً من ارتفاع الأسعار، فضلاً عن خلق بيئة غير صحية أمام المنتج المحلي مما يعرضه للانهيار، مما يكرس مفهوم التبعية والاعتماد على الغير بديلاً عن الاعتماد على الذات”. وأضافت” بما أن الطفل يعد فردا من الأسرة، فهو كباقي أفرادها يكتسب ثقافتهم الاستهلاكية، على مختلف أنواعها ، في الغذاء، والملابس، واللعب، وممتلكات الأسرة من أجهزة وأدوات وأثاث، ومن ثم سوف يكون الجيل المقبل أكثر نهما واستهلاكا من الجيل السابق، الأمر الذي يوجب معه التصدي والبحث عن الحلول، لإعداد جيل صالح وفق أسس ومبادئ التربية الاقتصادية الصحيحة، تلك التي تغرس فيه الرضا والقناعة وكيفية الادخار، وهذا يمكن تحقيقه من خلال توفير القدوة الاستهلاكية التي يقتدي بها. وحول أهم الحلول لزيادة ثقافة الطفل الإقتصادية أوضحت أن من الأمور الهامة للتوعية وتربية الطفل المستهلك على السلوك الاستهلاكي السليم هو تعويده على التوفير وتزويده بحصالة، وضرورة تقديم القدوة الصالحة في مجال الأنماط الاستهلاكية الرشيدة وخاصة داخل الأسرة، ويفضل أن تكون هذه القدوة: الوالدين، مع ضرورة مشاركة الوالدين للطفل في عملية الشراء، بالإضافة إلى دور وسائل الإعلام بدور فعال في توعية الأطفال بأهمية السلوك الاستهلاكي المتزن وتوجيه برامج إعلامية لتوعيتهم بأهمية، وكيفية ترشيد الاستهلاك، وتقليل الفاقد في الاستهلاك في جميع مناحي الحياة، كما ينبغي تبصير الأطفال بحقوق المستهلك وكذلك واجباته وتنمية روح المواطنة والانتماء لديهم.>

شاهد أيضاً

الخارجية تعرب عن أسف المملكة لفشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع قرار بقبول العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة

صحيفة عسير _ الرياض أعربت وزارة الخارجية عن أسف المملكة العربية السعودية لفشل مجلس الأمن …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com