الإعلام بين الترويج و التطبيل!

بقلم – إبراهيم عواض الشمراني

 

يختلف الإعلام الحكومي عن غيره بأهمية الترويج لرسالة المؤسسة الحكومية و رؤيتها عبر كبسولات إخبارية متنوعة تبرز الحدث اليومي أو الأسبوعي الأهم، ويساعد على إشهارها تعدد وسائل النشر اليوم صحفا و برامج تواصل اجتماعي!
لكن لابد من شروط للنجاح وأهمها بأن تكون المادة ذات أهمية تبرز الحدث والهدف لا الأشخاص.
و تقدم بشكل متميز مختلف مختصر يساهم في تبني الفكرة و الإيمان بها لمسايرة العصر!
و أن يتجاوز الخبر التقليدية ونمطية التحرير إلى صلب الموضوع مبرزا الهدف و خدمة المستفيدين من البرنامج !
ما نراه اليوم للأسف في بعض المؤسسات الحكومية ليس ترويجا لقيمة أو لرسالة إيجابية بل هو غالبا لإبراز الأشخاص مع عدم التركيز على رسالة المنظمة و تقليدية النص الخبري وطوله، و ندرة الإحترافية في إدارة برامج التواصل الاجتماعي التابعة لها، وقلة القصص الإخبارية و قصص النجاح، و اقتصار الكاميرا على مكتب المسؤول الأول و إهمال الميدان ونسبة الفضل له في غالب المنحزات!
كما يرى المتابع إهمالا للمواد الإعلامية التي تختصر في دقيقة ـ هي مدة مقطع مصور مصمم بشكل احترافي ـ ما قد تكتبه في صفحتين عن الحدث أو عن برنامج هام !
النقطة الأهم ألا يعتقد مدير أي مؤسسة حكومية و لا إدارة العلاقات العامة والإعلام بها أنهم يتصدقون على الصحفيين و الإعلاميين بتلك المواد و الأخبار؛ بل هم أصحاب الفضل إن ذكر الفضل، و الصحيح أنها علاقة شراكة تقوم على التعاون و الاحترام
و تقدير كل من الطرفين لخدمة الآخر له، و على مدير العلاقات العامة والإعلام أن يعلن أنه خادم لزملائه الإعلاميين إن أراد أن يكون سيدهم وينزع عن كتفيه بشت المشيخة !
الأقل حكمةً في إدارة الشراكة الإعلامية هم أولئك الذين يعتقدون أن مهمة وسائل الإعلام التطبيل لكل نشيدة، و نشر الأخبار التي ترسل إليهم! و أن ماقد ينشره صحفي أو صحيفة من شكوى أو نقد لهذه الجهة أو تلك هو إعلان خصومة! فتعلن المؤسسة الحكومية أيضا على هذا الصحفي المسكين الحرب و تحرمه من الأخبار و الدعوات و ربما الهدايا!
و قد يكون المسؤول عنيدا و غبيا فيشتكي الصحفي للنيابة العامة لأنه تجرأ وانتقد عمله، بدلا من اكتسابه صديقا و معينا قد تخفف هذه الصداقة من فورة حماسه ونقده!
أخيرا إن الإيمان بأهمية دور الإعلام كشريك ومروج للأفكار و الرسائل الإيجابية مهم لكل قائد وكل مؤسسة و على الجميع أن يعمل بأمانة و احتراف ليكون المنتج الإعلامي الذي يقدم للجماهير مستحقا للتقدير و المعرفة بعيدا عن أخبار من طلع و من نزل و من استقبل و وجه و من اعتمد ونقل!

 

شاهد أيضاً

٩٠ عاما من التلاحم والوفاء

بقلم _ عبدالله بن عجاج باسمي ونيابة عن مجلس إدارة وأعضاء منتدى الملك سلمان الرسمي …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: