كلما زاد اهتمامنا بمن حولنا زادت الألفة والمحبة

بقلم – نورة العمودي:

رغم ألم نصنعُ أمل في قلوب كسيرة عانت وقضت كل وقتها وهي تعاني مع ألم ومع ذلك تصنع الفرحة في قلوب الآخرين وتنسى مابداخلها وهذا هو المعنى الحقيقي للعطاء والبذل بأن تعطي مابداخلك وانت مكسور فهذه هي روح الجسد الواحد مثل “المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.
فلنجتمع سويا ونكون يد الخير لمن كانوا بحاجة إلينا عندما تجتاح عليهم غيمة الحزن واليأس فنبعد عنهم هذه الغيمة بالبهجة والسعادة ونقضي حوائجهم بكل سرية تامة ، ونزرع الأمل والحياة في قلوبهم ونعيد لهم البسمة في محياهم ونضحك مع البائس الفقير ونواسي من فقد حبيب ونساعد المريض الحائر المقعد الذي لا يستطيع أن يمشي وننصت مسامعنا لدعاء تلك القلوب وهي ترفع أياديها للرب الرحوم الكريم ، وتدعو بقلب صادق لتلك القلوب الطاهرة التي تسعى جاهدا لاسعاد الآخرين بكل الوسائل بأن يعطيها رزق لا حدود له فهذه قلوب راضية بحكمة ربها ومومنة بالقدر ، فكلما كانت الأيادي متكاتفة ومجتمعة سوف يصبح المجتمع مجتمع بناءه قوي وساسه قوي يعمل جاهدا على أن يكون كل فرد في هذا المجتمع قوي ولا يكون بينهم ضعيف أو محتاج ينتظر الخير من الآخرين ، فكلما زاد اهتمامنا بمن حولنا زادت الألفة والمحبة والترابط الأخوي بين أفراد المجتمع الذي يبني أجيال يحبون الخير ومد الخير للآخرين ، فمن أحسنت إليه يحسن لك ولو على المدى البعيد والخير الذي تفعله أو الأحسان بمن أحسنت اليهم سوف تشاهده عندما تكون محتاج وتفتح لك أبواب الخير والرزق والنعيم الذي يأتيك من حيث لا تحتسب فإذا استشعرت النية في العمل حتى اذا ما عملت فالنية في عمل الخير تحتسب حتى لو كانت بالكلمات أو بالابتسامة في وجه شخص كان مكتئب محتاج انك تبعده من الحال الذي هو فيه لقول رسول صلى الله عليه وسلم (تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرَّجل في أرض الضَّلال لك صدقة، وبصرك للرَّجل الرَّديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشَّوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة)) فطرق الخير كثيرة فاغتنم وقتك بعمل الخير فالعمر يمضي والليالي قصيرة فافعل الخير تحصد خير لا حصر له هذا كله في الدنيا كيف بالآخرة سوف تنعم بنعيم دايم يغنيك عن الدنيا ومافيها فكن من السابقين إلى الخيرات في الدنيا والآخرة.

*إعلامية بصحيفة عسير الإلكترونية

شاهد أيضاً

مهنية مجلة الزراعة ورعونة الصحف الورقية

بقلم / د صالح الحمادي أدخلتني مجلة وزارة البيئة، والمياه، والزراعة الشهرية لمنطقة عسير ساحة …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com