مملكة السعاده

بقلم / محمد عبدالخالق ال مانع العسيري

أرى علماً على الأعناقِ لفّا
عناقاً في حنانٍ لن يجفّا

اعاروني مكانَ الروحِ طيفاً
فهامَ القلبُ مشجونٌ ورفّا
َ
يحاكي نبضهُ صوتٌ مجيدٌ
يرددهُ على الاسماعِ صفّا

يسارعُ مجدهُ بالعينِ نبعاً
فيعلو فيضها النضاخُ كفّا

ويرفعُ في ربيعٍ قولُ حقٍ
إلى ارواحنا للوجدِ زفّا

ويحملُ قولها نورٌ مبينٌ
له قبسٌ لكلّ الأرضِ دفّا

وتكبيراً يرددُ في هيامٍ
ترا شعباً مع الاشواقِ لُفّا

يمجدُ في عروشِ القلبِ ربٌ
فما في القلبِ من لهبٍ يطفّى

ترا الخفاقَ في ودجي فروعٌ
على اغصانها حلوٌ مضفّى

سأعصر من حروفي خندريسا
معتقةً وفي كبدي تصفّى

اساقي الناسَ بالاقداحِ حتى
أرى الألبابَ بالزعزاعِ هفّا

غفونا في نعيمٍ مطمئنٍ
على حللٍ وديباجٍ مرفّا

تراعينا على شفقٍ عيونٌ
وعن حفظِ الرعايا لن ترفّا

ابو تركي دعا للحقِّ عربٌ
فلبتهُ الجموعُ لهُ ووفّا

وسلمانُ العروبةِ سيفُ عزٍ
حمى التوحيدِ من كيدٍ تخفّى

وإن محمداً فينا بعدلٍ
كأن الجدّ حيٌ ماتوفّا

جوادٌ في العطايا لا يبارى
نديٌ من سخاءٍ لن يكفّا

تعاهدنا على التوحيدِ أُلفا
فأفاً للذي قد بان افّا

يفاخر في بلادي كل حيٍ
له قلبٌ عن الاحقادِ عفّا

سأختمُ بالصلاةِ على حبيبي
له كبدي من الاشواقِ شفّا

رسولُ اللهِ في شعري تجلى
فزادَ المدُّ وانتظمَ المقفّا

فبعدَ محمدٍ لا فخرَ عندي
فهذا الفخرُ للثقلينِ كفّا

 

شاهد أيضاً

(الكسوف والخسوف)

بقلم/خالد بن محمد الأنصاري إن «الكسوف والخسوف» مشهدان عظيمان يذكران بيوم العرض بين يدي الله …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com