سوق نفسك ولا فخر

بقلم ✒️/ صَالِح الرِّيمِي

على الإنسان الجاد أن يسعى إلى زيادة ثقافته من بنيَّات فكره، وبوحِ خاطره، وإظهار مهاراته في عالم الإبداع والتميز، مثلاً لو كنت تعمل في إحدى المجالات كمستقل تعمل لصالحك الشخصي، وليس لديك أي التزام وظيفي مع أية مؤسسة، يجعلك من الضروري أن تستخدم تقنية تسويق النفس للترويج عن خدماتك وأعمالك بطرق احترافية متميزة..
وليس عيباً أن يسوق الإنسان لنفسه حتى يعرف عند الآخرين بمكانته، ويعرفوا قدراته دون فخر أو كبر.

ولهذا أقول عن نفسي، أنا أعتبر نفسي رجل بسيط متفائل ولا فخر، وأنا كاتب مازال يحبو في صفحات الكتاب ولا فخر، وأنا أجدي نفسي صديق الكل ولله الحمد ولا فخر، وأنا لست عدواً لأحد حسب ظني ولا فخر، وأنا أنبذ العداوات مهما كانت المبررات والأسباب ولا فخر!.
أنا وأكرر أنا ولست أعوذ بالله من كلمة أنا، وعلى ذكر كلمة أنا، فالبعض يزج بكلمة أعوذ بالله من كلمة أنا دون الأتكاء على أي قاعدة شرعية، وإنما عادة وتقليد متوارث خالي من أي معنى!!

الله عزوجل قال عن لسان رسوله: (قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ)، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال عن نفسه: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر)، وقال في الحديث الشريف: (أنا النبي لاكذب أنا ابن عبدالمطلب)، وقال أيضاً: (أنا اتقاكم وأعلمكم بالله)..
هنا النبي عليه الصلاة والسلام لم يتعوذ من هذه الأنا،
فلماذا يلوم البعض من يتلفظ بكلمة أنا الضمير المغلوب على أمره الخالية من الكبر؟ وقد يتحول من يتلفظ بها في قاموس البعض إلى شيطان رجيم.

ترويقة:
تسويق النفس يقصد به إظهار المهارات، والمواهب، والقدرات التي تمتلكها لمعرفةً نفسك، وكيف تستطيع اظهارها بطريقة جذابة ومتقنه ومفيدة للآخرين..
ومن أراد أن يسوق نفسه عليه أن يبني علاقات جيدة، وصداقات ناجحة طويلة الأمد ومتينة لتسويق نفسه بطريقة سليمة ومميزة.

ومضة:
يقول أحد العلماء:-
النفس توَّاقةٌ نحو الدَّعَةِ، وساعيةٌ إلى الخمول والسُّكون، فإذا أراد صاحبها أن يُبْدِعَ في صناعة النفس، فلا بدَّ له من نقلها من مواطن الركود والدَّعَةِ إلى مشارف العلو والرفعة، وهذا يحتاج إلى أن يتدرَّج بها صاحبها من الدُّوْنِ إلى العلو؛ شيئاً فشيئاً قليلاً قليلاً.

شاهد أيضاً

هل من بارقة أمل

بقلم – علي الشهري في ظل انتشار الأخبار والتحذيرات في أمر خطر المرض الجديد؛ مرض …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com