مطلق ومخلوع

بقلم الكاتبة : سلافة سمباوه

في أحاديثنا النسائية قالت احداهن : أحب أن اتزوج كثيرا وأخلع أو اطلب الطلاق لا احب الاستقرار أحب هذا الشعور بأني عروس كل مره

 

كذا كان رجلا يقول زوجتي خلعتني وانا أجلس بجانبها وعندما سألتها لماذا فعلت مافعلت ؟ اجابت : كفاية عليك كدا .

 

السؤال لماذا البعض من الجنسين يحب تكرار التجربة أكثر من مره والأدهى اذا نجم عن هذا الزواج أطفال

 

أين الكلمات التي نشأنا عليها أن الأسرة نواة المجتمع اذا صلحت صلح المجتمع ، الأغلب أصبح مطلق أو مخلوع أو كلاهما

 

لماذا يقدمون على الزواج أكثر من مره؟

 

الذي يتزوج أكثر من مره ولا يستقر بالزواج ، هو شخص فاقد لأمر ما يبحث عنه في كل امرأة اذا كان رجل والمرأة تبحث عن شيء ما لاتجده ولم تجده ، وقد يكون تعرضوا لظروف معينة في بدايتهم أشغلتهم بهذه العادة السيئة، فالشرع ليس مجالا للعبث، واللعب بمشاعر الآخرين.هل الخوف من الوحدة مثلا سبب ؟ هل البحث عن الشعور بالأهمية سبب ؟

 

فبعض المزواجين يظنون أنهم لا يظلمون الاخر بهذه الطريقة، ما دام تم أعطاؤهم جميع حقوقهم الشرعية، فهو يتعامل مع المرأة بطريقة التاجر كذلك المرأة تفكر بذات الطريقة ، ولن أعمم هذا على الجميع، حتى لا أتجنى على أحد، ولكني أتناول الموضوع بصورة عامة.

 

ترى ما السر الذي شكل هذه الطبيعة ، وهل يحبون حقا؟

 

وفقا لأغلب الآراء النفسية التي حاولت تحليلها ، فإن هناك مجموعة من العوامل أو الأسباب التي شكلت هذه الظاهرة

 

فقدهم للحنان قبل الزواج والتعرض لتجارب مأساوية عديدة، وعدم تمتعهم بطفولة سوية مثل باقي الأطفال، وهو أمر لا يلامون عليه مطلقا، فالمجتمع ومستوى الأسرة العلمي والاجتماعي والاقتصادي لها يد في ذلك.

 

بحثهم عن أمر مفقود لا يجدوه في من يتزوجوهم، وعدم استقرارهم النفسي مع شخص معين فهم دائمي البحث عن هذا الأمر. الرغبات الفطرية الزائدة ، وهو أمر خارج عن إرادتهم ، ولكن إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يكتفي الرجل بزوجتين مثلا، بدلا من أن يتنقل بين امرأة وأخرى. أما المرأة فجبلت على الحياء أو يحق لها طلب الطلاق

 

كره البعض لفعل الرذيلة والفحشاء، فهم يأبون أن يغضب الله تعالى ، لذلك يسلكون هذا المنهاج إرضاء لغرائزهم، ودون أن يقعون في أكبر الحرام.

 

التباهي بالمرأة، فقد يندفع الكثير من الرجال لذلك بهدف التباهي بإعجاب النساء به، وإيقاعهم في شباكه هو لا يؤذيهن فالغرض شريف وبمراعاة كافة الحقوق الشرعية المرتبة على الزواج. والمرأه تتباهى انها مازالت مرغوبه من الرجال

 

فشل العلاقة، فقد يكون سببا للبحث عن علاقة، أخرى، وهكذا. ماذنب الأطفال في هذه العلاقات الغير سويه

 

ماذنب الطرفين الذين يخوضون هذه التجربة مرارا ولم تعد كلمة مطلق أو مخلوع مثار للريبة والشكك إنما مدعاة للتفاخر اشبه بالنزوات تحت مسمى الشرعية

 

هل يشعرون بالحب حقا ؟ أم لم يكن حبهم حقيقيا ؟

 

برأيي أن الحب يتطلب الولاء وهؤلاء لم يحبون مطلقا وليسوا صادقين في مشاعرهم

 

هناك أنثى تتحمل الجرح كنوع من المثالية وكذا الرجل بينما هناك اخرون يأبون أن يكونوا محطات للتمتع بهم أو أن يكون لهم فترة صلاحية تنتهي بإنتهاء الرغبة فيهم ، فكبريائهم يمنعهم أن يكونوا حقل تجارب حتى وأن مال قلبهم لأحد الحب أمرا جميل، ولكن الزواج والطلاق والخلع مرارا وتكرارا ليس حبا، إنه ظلم للنفس والصحة والمال والمشاعر لك وللطرف الذي وثق بأنك تدرك ان الزواج ميثاق غليظ ، كثرة الزواج والطلاق متعة زائلة يزول معها الكثير من الأمور الجوهرية والهامة في حياتك، لتدوم الحياة ، أنظر إلى محاسن شريكك وأترك عيوبه، وإقتنع بحبه وقبل أن تفكر في الطلاق تذكر أنها أبغض الحلال.

شاهد أيضاً

” رمضان يجمعنا بأجاويد مجتمعنا “

كتبه : عيسـى آل هادي نسائم شهر المغفرة تهب علينا ؛ رمضان يطرق الأبواب ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com