أسرة ال دليم مدرسة في الحكمة والحنكة

 

بقلم
أ/ خالد بن حريش ال جربوع

في ليلة جمعت بين الحكمة والحنكة وبين ألم الفراق وجمال الاتفاق ، استرسل سعادة الشيخ / سعود بن سعيد بن دليم ( شيخ المواقف ومدرسة الحكمة ) عندما أوجز الكلام ووجه الاعلام بأن أسرة ال دليم ترشح ابنها البار وصاحب الجهود المشهودة , الشيخ / عبدالله بن فهد بن دليم شيخا لشمل قبائل قحطان ووداعة الجنوب خلفا لوالده بكلمات بدأها بشكر الله على هذه القيادة الرشيدة وعلى نعمة الأمن والأمان وعلى تعزيتهم في فقيد الوطن الشيخ الراحل / فهد بن عبدالله بن دليم رحمه الله معبرا عن امتنانه لتلك الوفود من عموم أبناء الوطن العربي الحاضر منهم والغايب على التعازي معلنا بأن الرئاسة لها دراسة وسياسة وليست ختوم توزع ومناصب تنتزع .. فوجه الشيخ المرشح بكلمات تكتب بماء الذهب بحفظ حدود الله في أبناء القبيلة وخدمة القيادة والوطن محسنا الظن بالكل ووضع الجميع في ميزان واحد بلا تفرقة ولا تحيز .
ويستفاد من هذا الترشيح والموقف الرائع :
⁃ أن وجود العراف وأصحاب العقد والرأي مهم لتجاوز أكبر العقبات وأصعبها .
⁃ أن الترشيح للأنسب والأصلح .
⁃ وأن رعاية شؤون القبائل مهمة صعبة وتحتاج من يكون على علم ودراية بها وبمهامها .
⁃ وأن شيخ القبيلة يحتاج للدعم والتوجيه والمساندة .
⁃ يشترط لمن يتولى منصبا قبليا أن يكون مقبولا محبوبا مدركا حكيما متحليا بالصبر والأناة.
⁃ أعطتنا أسرة ال دليم درسا بأن المنصب ليس سرقة ولا دساسة وإنما يتم بعناية ودراسة .
⁃ الترشيح من سمات أهل الرئاسة والقيادة.
⁃ وأن الأخوة وتقارب وجهات النظر أساس متين لبقاء المنصب وشأن الأسرة والقبيلة وأن الكبر والحسد أساس للتفرقة والزوال .
⁃ يعطي انذارا معلنا لمن لديهم خلافات أسرية وقبلية على مناصب صغيرة لا تتجاوز مايسمى ب( نائب أو معرف ) وغيرها من المسميات بأن الكبار اتفقوا واجتمعوا على منصب يشغل صاحبه رتبة وزير بكل سهولة وسلاسة بفضل الله ثم بفضل عرافهم وعقلائهم فكيف بهؤلاء الضعفاء المنشقين على أخوهم أو قريبهم لأجل منصب مستحدث قد يستطيعه كل أحد من أبناء القبيلة الصغيرة فالشورى مطلب كل أسرة وقبيلة لتبقى ويبقى المجتمع مترابط ومتماسك .
ومن هنأ فإننا نهنئ أسرة آل دليم على هذا الموقف المشرف والثقة الكامنة في نفوسهم وغرسها في قلوب قبائلهم وقبائل المجتمع السعودي,مباركين للشيخ / عبدالله بن فهد بن عبدالله بن دليم هذا المنصب وهو أهل له لما رأيناه منه خلال السنوات الماضية عندما كان وكيلا للمغفور من حُسن ادارته وتفهمه لمكانته واتقانه لمهام عمله المناطة به وتحليه بصفات الزعماء وخصال الوجهاء متمنين له التوفيق والسداد والسير قدما لتحقيق تطلعات القائد الأول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود وولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظهما الله وسدد خطاهما راجين من أعيان وشيوخ القبايل الأخذ بهذا الأسلوب في شؤون قبايلهم مقتدين بولاة أمرهم ورموز قبائلهم في مثل هذه الاحداث والمواقف التي سيخلدها التاريخ ويذكرها الاجيال والله الهادي لسواء السبيل .

شاهد أيضاً

بيوت الطين والحنين القديم

بقلم / ظافر الشهراني تجرّبه يعيشها السائح الزائر لمنطقة عسير فيمكنه الجلوس والاستمتاع ببيوت الطين …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com