
بقلم/ 🖌️ شهد القحطاني -عسير
في السنوات الأخيرة، وفي عصرٍ تتسارع فيه التكنولوجيا بوتيرة مذهلة، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من حياتنا اليومية. نراه في هواتفنا، في مواقع التواصل، في المساعدات الصوتية، وحتى في الفنون! بدأ يكتب قصصاً، يرسم لوحات، ويؤلف موسيقى جميلة. هذا يثير سؤالاً غريباً نوعاً ما، لكنه مهم:
هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسرق أحلامنا؟
لطالما كانت الأحلام مرتبطة بالبشر. نحلم لأننا نملك مشاعر، طموحات، خيال، وخبرات حياتية. لكن الذكاء الاصطناعي لا يملك قلبًا ولا عقلًا يشعر. هو فقط يتعلم من المعلومات التي نعطيها له، ويقلد ما يراه ،ومع كل إنجاز جديد، تتقلص الفجوة بين “ما هو بشري” و”ما هو اصطناعي”.
ورغم أنه يُدهشنا بقدرته على الإبداع، يبقى الفرق واضحًا: نحن نحلم من الداخل، من مشاعرنا وتجاربنا. أما هو، فيصنع “أحلاماً ” مستعارة، خالية من الإحساس الحقيقي.
لكن الخوف لا يأتي من الذكاء الاصطناعي نفسه، بل من احتمال أن نعتمد عليه كثيراً ، ونحن من نخلي الساحة له تدريجياً ، ونترك له المجال ليحل محل خيالنا. إذا توقفنا عن الإبداع، عن الكتابة، عن الحلم، فسيملأ هو الفراغ ..لكن بمنتجات لا روح فيها.
لذا نتأكد بأن الذكاء الاصطناعي لا يسرق أحلامنا… نحن فقط قد نتخلى عنها إذا لم نتمسك بها.
وربما السؤال الصح هنا : هل سنحافظ على خيالنا الإنساني، ام نتخلى عنه و نترك الآلات تحلم بدلًا منّا؟
لا : “هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسرق أحلامنا؟”
عسير صحيفة عسير الإلكترونية