
✍️ بقلم: شهد القحطاني
يعيش جيل اليوم في مفترق طرق حاسمة، بين عادات راسخة تشكل هوية المجتمع ،وتغيير متسارع تفرضه الحياة الحديثة والانفتاح العالمي. وبين هذين العالمين، يقف الشباب حائرين: هل يتمسكون بالماضي حفاظاً على الأصالة، أم يتجهون نحو التجديد طلباً للتطور؟
لقد غيرت التكنولوجيا والإعلام ملامح التفكير والسلوك، وخلقت جيلاً يرى العالم بعيون مختلفة. لم يعد الشاب محصوراً في بيئته المحلية، بل بات جزءاً من ثقافة عالمية تتقاطع فيها القيم والمفاهيم. ومع ذلك، يظل الصراع قائم بين التقليد والحداثة، بين ما يجب أن يُحافظ عليه وما يجب تجاوزه.
المشكلة ليست في العادات ذاتها، بل في الجمود أمام التغيير. فالعادات التي كانت مناسبة لزمان مضى قد لا تخدم واقعاً جديداً ، والتطور لا يعني بالضرورة التخلي عن الهوية، بل إعادة صياغتها بما ينسجم مع العصر.
جيل اليوم لا يحتاج إلى أن يختار بين الأصالة والمعاصرة، بل إلى أن يوازن بينهما بوعي. فالمستقبل لن يُبنى برفض الماضي، ولا بالانغلاق عليه، بل بالقدرة على استيعابه وتطويره.
و سيبقى هناك سؤالاً مطروحاً:
هل نملك الشجاعة لتغيير ما يجب تغييره، والحكمة للحفاظ على ما يستحق البقاء؟
عسير صحيفة عسير الإلكترونية