علامة فارقة في مسيرة السعودية

بقلم / حسن سلطان المازني 

سياسة المملكة العربية السعودية بُنية على أسس قوية وراسخة ولم تُبنى على فراغ فجاء نظام الحكم بكل مواده وفقراته ليثبت مبادي الحكم بوضوح وشفافية مستمداً قوته وثباته من الشريعة الإسلامية كنظام حياة بعيداً عن تقليد الغير في اللمارسات الديموقراطيات الزائفة التي تستمد انظمتها ورؤيتها من خارج الدائرة الشرعية والمملكة كونها تحظى بشرف وجود الحرم المكي الشريف والحرم النبوي الشريف اللذان هما قبلة المسلمين فلابد ان السعودية حارسة امينة لمنع الخزعبلات والممارسات التي تسيء للعقيدة الإسلامية فتنقية العقيدة من الممارسات المخالفة مهمة دينية لا مقايضة فيها فما كان من الدولة السعودية عبر مراحلها التاريخية إلا أن وضعت المشاعر المقدسة كركيزة أساسية وثابته في نظام الحكم للمحافظة عليها من كل النواحي الروحية والمكانية فخصصت مئات المليارات لصيانتها وتوسعتها التي أذهلت كل من تحققت له زيارتها من المسلمين في أقطار الارض فالتوسعة الهائلة للحرم المكي الشريف والمشاعر المقدسة في منى وعرفات وتوسعة المسجد النبوي الشريف وما صاحب هذه التوسعات من نزع ملكيات للعقار بمليارات الريالات لصالح هذه التوسعات العملاقة لا يعيها ويدركها إلا العقلاء المنصفين وهذا خلاف دور العبادة التي تقوم على بنائها وترميمها شؤون المساجد في الشؤون الإسلامية والنظام العمراني وتحسين مواقيت الإحرام التي شهدت قفزة نوعية في التوسعات والخدمات للحاج والمعتمر وخلاف ايضاً مابذلته وتبذله المملكة من بناء ورعاية المراكز الإسلامية والجوامع وحلقات تعليم القرآن الكريم في مختلف أنحاء العالم وتشييد مراكز طباعة المصحف الشريف التي تمد هذه المراكز والمساجد في الداخل والخارج بملايين النسخ من القرآن الكريم وتهدي مثلها للحاج والمعتمر والزائر وهذا مايجعله مسؤولية كبيرة لايقوم بها إلا من استشعر المسؤولية تجاه الشريعة الإسلامية والمقدسات الإسلامية، وستظل هذه المعطيات وغيرها من المعطيات الأخرى علامة فارقة في عهد المسيرة السعودية المباركة عبر الازمنة.

شاهد أيضاً

نظرية النافذة المكسورة حين تُهمَل التفاصيل تبدأ الانهيارات

بقلم الكاتب/ ظافر الشهراني مررت بأحد الحسابات النشيطة، وفق الله القائم عليه وسدده واعطاه حتى …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com