
بقلم الكاتب/ مشبب ناصر المقبل
قال تعالى في سورة النمل: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ. حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ. فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا} …الآية
تأملات في هذه الآية الكريمة :
١ – الدفاع عن المنظومة كاملة وبقوة من اروع صور الولاء والعزة ومن أروع الصور تجاوز
أي خلاف أو تعنصر ، وتعميم النداء للجميع،
٢ – مع قوة الطوفان والهلاك المرتقب هناك حلول عاجلة وسريعة ولحظية ولكنها نجاة .
٣ – قد يكون الله أختارك للمهمة فلاتخن الإختيار ولا تقلل من شأنك ، ولاتهاب الصعاب ، فأنت رقمْ صعب ، إذا آمنت بدورك ،
فالمواقف تفتقْ معادن الناس .
٤ – بعض الأقدار رفعة لك
(قالت نملة) إذا أحسست بالمسؤولية وأستشعرتها ،
٥ -حتى النمل يحب الحياة الآمنة فحب البقاء فطرة ومن ضروريات الحياة الأمان ،
٦ – في الفتن الزم بيتك منهج نبوي قالته نملة 🐜 ، وهي من مخارج الطواريء الآمنة لك !وللمنظومة أن تستعد لإدارة أي أزمة مفاجئة،
٧ – تعلم فن الكلام والانصات والايجاز ، حتى في أحلك الضروف ، التوتر يفقد العقل عالتوازن ، وهدوءك وفهمك وإنصاتك يُسّرع الحلول المنطقية بدون تردد وبكل إنجاز ( أُدخلوا مساكنكم )
٨ – كم حجم هذه المملكة من النمل مقارنة بسليمان وجنوده وعتادة
وكم حجم هذه المتحدثة ، ولكنه قلبْ آمن بدوره ، فبادرت وخططت ، وأقدمت ، ( بادرت وأنجزت )،وهو أهم محاور النجاح .
٩ – موقف نبيل من 🐜 سطرهُ القرآن الكريم حتى قيام الساعة ، النُبل والشهامّة خُلق عظيم ،
١٠ -الحياة مواقف فأحذر من القائمة السوداء فالتاريخ لايرحم ،.
١١- تحديد المشكلة ( لايحطمنكم) وتشخيص المشكلة والوقوف عليها بداية سريعة للحل ،فمع التحذير الشديد والتنبيه، قدّمت النملةْ حل مناسب وبذهن مُتقد وحاد ودقيق ، لأن الوضع حرج ، ولا مجال للتردد ،والوضوح اول سُبل استشعار الكارثة ،
١٢- عرض المشكلة في كلمة وإعطاء الحل في كلمة ( نظرية الكايزن الحديثة) وسرعة ترجمة الحدث الواقع وقراءة الحدث ومابعده وإيجاد الحلول وبدون تردد هي عمليات عقلية سريعة مبنية على خبرات واستشراف لحجم المشكلة والخسائر وتقليلها إن وجِدت ْ ،
١٣- لايمنعك جاهك ومكانتك من النزول والتواضع لكل محتاج ، وقد تكون هذه النملة من عامة النمل لكنها استشعرت حجم الكارثة فبادرت .
١٤- مابعد الحطم الا الفناء وهذا بيان واضح لعظم المصيبة حتى يُستعجل الحل ، .
١٥- شارك وإقترح فأنت لست بحجم نملة ولا الذي أمامك في هيبة سليمان ، الثقة بالنفس نراها فيك وأثرها على الجميع ،،،
١٦- خلّك يقظْ ..
قد تكون على ثغرة وتغفو فيحترق ويخترق مجتمع أو منظومة بسبب الغفلة ،
حتى في حياتك ومنهجك في الحياة ، الغفلة مُدمِرة وساحقة ،
١٧- الإبتسامة،،
نهج الأنبياء وماأجملها إذا أتت من القوي للضعيف ومن الكبير للصغير وفي ساعات الإبتلاء والكرب ،
وهي إبتسامة سليمان فيها فاض الحُب والحنان والإعجاب بِحسن التصرف ، وفيها صدقة ظاهرة وباطنة وهي مشروع إعادة الأمن والسلام والسكينة داخل النفوس ،
كل القصص القرآني العِبرة فيه بعموم اللفظ لا بِخصوص السببْ ،
دينْ عظيم يحمل كل معاني السمو والنجاة .
طوبى لكم
🖋️
مشبب ناصر المقبل
23413
عسير صحيفة عسير الإلكترونية