
بقلم / حسن سلطان المازني
كنا نعرف ونعلم علم اليقين بالكثير من الأمور والممارسات الخاطئة التي يقوم بها الجار وكنا نسكت عليها إحتراماً للإخوة والجوار ولكنه تمادى في غيه وأعتقد ان صمتنا وصبرنا جبناً لإن حساباته كانت خاطئة فهو لم يستوعب خطورة انياب ومخالب ليوث الجزيرة عندما تغضب وعندما يقترب الخطر من عرينها وعندما حان وقت الغضب زأرت والقت برداء المجاملة التي لم يستوعبها ذلك الجاهل في تعاملاته ووثبت من عرينها لتقف على مشارف أمكنتها لكي تحميها من هجمات الحيوانات الأليفة الذي صور لها غرورها المتعاظم انها مفترسة
فما كان منها إلا ان انكفأت مذمومة مدحورة تجرّ أذيال الخيبة بعد ان ادركت ان ذلك المتغابي ليس غبياً وان الصابر ليس ذليلاً كما صورت له نفسه المريضة فمن شيم العرب الاقحاح التغاضي عن الزلات والتسامح مع الجار والتعاطي مع المعطيات بحكمة واناءة ولكن عندما يصل الامر إلى المساس بكرامته والاعتداء على حدوده فأنه يضرب بيد القوة على المعتدي ومنها إلى الضغط على الزناد ان استوحب الأمر فكرامة الإنسان وكرامة أرضه لا مساومة فيها ولا سكوت عنها طالما ان الخوي والجار لم يحترم حقوق الجوار…كنا نعرف ما يدور في اليمن الجنوبي وفي السودان وليبيا والان في الصومال ومحاولة غرس الفتنة في سوريا فالعربي الحر يحاول أن يقف مع الانسان العربي في الحق ويذب عنه ويبني ولا يهدم ويحقن دماءه ولا يريقها لمصالحه الشخصية…دماء الشعوب من نساء واطفال وشيوخ التي ساهم في قتلها وتشريدها وترويعها لن تمر فهناك رصد إلهي لا يغيب عنه مثقال ذرة سبحانه وتعالى وسيقتص لهم يوماً ولو طال فالله يمهل ولا يهمل ولن تقف امام قدرته وقوته اية قوة يتفاخر بها الجهلة فالقوة لله وحده فهو القاهر للظالم والقادر عليه وسيذيقه كأس من ظلمه وان طال الأمد ولنا العبرة في أنظمة سابقة كانت مستبدة بحياة الإنسان فأذاقها الله الخوف والهوان ودمرها تدميراً ولن يأمن مكر الله إلا جاهل متغطرس ولن يحميه ماله وجاهه من غضب الرحمن ولن تحميه اكف النفاق والتطبيل امام القوي الديان فالعاقل من اعتبر من الذي قبله كانوا اشد منه قوة وتمكيناً فأمطر عليهم غضبه اللهم ارزقنا رجاحة العقل وسلامة التفكير وابعدنا عن الغرور والتغطرس وقل المروءة والشيم.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية