علاقتي بالصحفيين والمجتمع متاعب ومكاسب

بقلم / حسن سلطان المازني 

لم تكن علاقة الزمالة بالزملاء الاعزاء في الوسط الصحفي والوسط الإعلامي سواءً في منطقة عسير او في منطقة جازان مجرد ذكريات عابرة بل كانت علاقة لها مدلولها وبُعدها الاخوي والإنساني فقد تكونت بيننا حبال متينة من العلاقات المهنية والودية عبر سنوات طويلة من الركض وتبادل الأفكار والود فعندما غادرت منطقة عسير كمديراً لمكتب الصحيفة في جازان ظننت اني لن اطيل مكوثي وأنني سوف أعيش حالة يتم من الاصدقاء ولكن ما ان وصلت إلى ارض المخلاف حتى وجدت مجموعة من الصحفيين والإعلامين وفي مقدمتهم الانسان الخلوق والحبيب ومظلة الصحفيين ياسين بن احمد القاسم الذي كانت علاقتي به منذ ان كان مديراً للعلاقات العامة في الشؤون الصحية في عهد الدكتور عبدالرحيم عقيل رحمه الله، والزميل علي بن عبده الجبيلي مدير العلاقات العامة بإمارة جازان ومدير مكتب جريدة الرياض وجدتهم يتسابقون على الترحاب بي وإكرامي والوقوف معي بصدق ووفاء فبدأت تتكون العلاقة الودية بيني وبينهم من الوهلة الاولى هذه العلاقات الودية النابعة من الأصالة الجازانية روضت خوفي وقلقي من مغادرة عسير وبقيت في حضرة الجمال الجازاني 13 عاماً مفعمة بالحب والوفاء والتعب والقلق فأنت في مهنة المتاعب ستواجه تناقضات عجيبة ومتباينة خاصة إذا كنت تحمل امانة الكلمة كما يجب لانك ستجد الانسان الذي يريد منك ان تبوح بهمه ومعاناته وتنقله إلى اصحاب القرار وتجد من يريد ان تترك المسألة ((مدمسسة)) خوفاً على كرسية ومن المؤكد انك ستخرج من مهنة المتاعب بصداقات وبعداوات طالما انك مخلصاً لمهنتك اما إذا كنت تعزف على وتر المجاملات والتطبيل فأبشر بالأراضي والتكريمات ولذلك من فضل الله خرجت من جازان نظيف الجانب لا أراض ولا بيوت ولا ارصدة بنكية و لكني خرجت برصيد اغلى واهم من الأراضي والدراهم فقد خرجت برصيد من الإخلاص والمشاركة الفعلية المجتمع وبالدعاء الطيب من الطيبين وبكمٍ كبير من الزملاء والأصدقاء الاوفياء في الكثير من محافظات جازان وتلك والله ثروتي في هذه الحياة رغم ما لاقيت من معاناة لا يعلمها إلا الله.

شاهد أيضاً

رسالة في مقالة
 
رحى عسير .. من فكرة إلى حياة وأثر

بقلم / ظافر الشهراني  فكرة طرحت على عقول نيرة حولتها إلى عمل جماعي وأثر وبارك …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com