رالي داكار 2026… حين يلتقي العالم في بيشة

علي ناصر آل عشيش

حين انطلقت قوافل رالي داكار 2026 تشقُّ الفيافي، لم تكن مجرد سباقات محركاتٍ تتحدى الرمال، بل كانت رسالة عالمية تُقرأ على امتداد الصحراء أن هذه الأرض قادرة على احتضان الحدث، وصناعة المشهد، وقيادة التنظيم بثقة واقتدار.

وفي هذا المشهد الرياضي العالمي، برزت محافظة بيشة بوصفها شريكًا فاعلًا لا عابرًا، وحاضرًا لا متفرجًا، إذ أسهمت في تجهيزات السباق بروح المسؤولية، وإدراك أن المشاركة في حدثٍ بحجم داكار ليست عملًا تنظيميًا فحسب، بل موقف حضاري يُكتب في سجل الوطن.

ولم تكن الجهود بعيدة عن عين القيادة المحلية، فقد وقف سعادة محافظ بيشة الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله آل حامد بنفسه على الاستعدادات، متابعةً وتوجيهًا وحرصًا، في مشهد يجسّد معنى القيادة الميدانية، ويؤكد أن المسؤولية ليست توقيعًا خلف المكاتب، بل حضورًا في الميدان.

وقد تزينت هذه الاستعدادات بجمال التراث، حين أُدِّيت العرضةُ الجنوبية، لا بوصفها فلكلورًا عابرًا، لكن باعتبارها لغة الأرض وأهازيج التاريخ، لتقول للعالم إن هذه الصحراء التي تحتضن السباق، وتحمل في باطنها إرثًا عريقًا، وهوية لا تذوب في زحام الحداثة.

وهكذا، تمضي محافظة بيشة، بقيادتها وأبنائها، لتثبت أن حضورها في المشهد الوطني ليس وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية، وصدق عمل، وإيمان بأن خدمة الوطن شرف، وأن تمثيله أمام العالم أمانة تُؤدّى بإتقان.

شاهد أيضاً

رسالة في مقالة
 
رحى عسير .. من فكرة إلى حياة وأثر

بقلم / ظافر الشهراني  فكرة طرحت على عقول نيرة حولتها إلى عمل جماعي وأثر وبارك …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com