
عبدالله سعيد الغامدي.
في خضم الأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، يبرز سؤال يطرحه كثير من المراقبين: إيران… من تحاربين؟ فالمشهد السياسي والعسكري في الشرق الأوسط يكشف أن حضور إيران لم يعد مقتصرًا على حدودهاالجغرافية، بل امتد عبر أدوات النفوذ والصراعات غير المباشرة في أكثر من ساحة.
تعلن إيران عداءها الصريح لـ إسرائيل، وتؤكد دعمها لفصائل تقاتلها مثل حزب الله وحركة حماس، غير أن الواقع الإقليمي يظهر أن ساحات الصراع لا تتوقف عند هذا الحد. فالتوترات تتسع في دول عربية عدة، حيث برز حضور إيراني واضح في ملفات معقدة في العراق وسوريا واليمن عبر دعم حلفاء أو قوى مسلحة تسعى لترجيح موازين القوى على الأرض.
ويرى كثير من المحللين أن هذه السياسة لا تعكس مجرد موقف سياسي عابر، بل مشروع نفوذ إقليمي تسعى من خلاله إيران إلى توسيع حضورها الاستراتيجي في المنطقة. لكن هذا المسار يطرح تساؤلات جوهرية حول كلفة الصراعات الممتدة، ليس على الدول المعنية فحسب، بل على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.إن الشعوب في هذه المنطقة المرهقة بالحروب لا تبحث عن مزيد من المواجهات، بل عن الاستقرار والتنمية والتعايش. ومن هنا يبقى السؤال مشروعًا: هل الحروب بالوكالة طريق إلى النفوذ، أم بوابة لمزيد من الأزمات التي يدفع ثمنها الجميع؟في النهاية، قد لا يكون السؤال الحقيقي من تحارب إيران؟ بل إلى متى ستظل المنطقة ساحة لصراعات مفتوحة بدل أن تكون أرضًا للتعاون والسلام اللهم احفظ وطني العزيز وقيادته الرشيدة وشعبه الوفي
عسير صحيفة عسير الإلكترونية