
بقلم : عوض بن صليم القحطاني
نحن كمسلمون تأكيدأ نعلم أننا سنموت ونفرح بحديث المصطفى صل الله عليه وسلم حينما اتَى الية رجل فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما المُوجِبَتانِ؟ فقالَ: مَن ماتَ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن ماتَ يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا دَخَلَ النَّار . رواة مسلم .
ونحسن الظن بالله انطلاقا من قول لانه خالقنا ورزقنا وجعلنا مسلمين بأنه أرحم الرحمن فينا في الحديث حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ – وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ – قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَقُولُ اللهُ (: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.)
اتينا للدنيا دون اختيارنا فالله هو من اختار لنا ذلك فلا شك ان نشكره ان جعلنا موحدين له مسلمين مرزوقين منه في وطن آمن وحكام عادلين فعالم يشكي والكل يتمنى ان يكون فقط مواطن سعودي فقط دون أي ميزة (فهذه ميزة نحمد الله فيها).
ارزاقنا مكتوبه ومقسمة لن تتوفى النفس الا بعد اكتمال رزقها الذي كتبة الله لنا قال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا….. ﴾ (آل عمران: 145)
تأملْ قولَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا ﴾، وانظر إلى حال كثير من الناس، كيف يفعل القبائح، ويرتكب المآثم، ويرضي بعض العباد بسخط رب العبادِ ، خوفًا من قطع الرزق أو القتل!
وآجال العباد مصائر محتومةٌ، وأقدارٌ مقدرةٌ، فلا مقدم لما أخره الله ولا مؤخر لما قدمه.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ (الأعراف: 34)
وسيأتي يومياً تأتي من أعرف رسالة (انتقل الى رحمة الله ………….. والصلاة علية في مسجد …………… صلاة……….. والدفن ………………. وسيكون موقع العزاء……………..(الموقع) . سيكتبها قريب (لاأعلم بحالة هل هو يكبي من قلبة لفراقي ام تبسما لرضى الله وقدرة او راحة مني ان كنت قد (………….) لااعلم ماسيكون سبب زعلة مني (كلمة مني فهمها خطأ أو حسداً لي أو سمع عني غيبة نقلها نمام او مغتاب) ولكن اعذرة واعذر تفكيرة.
سيكون الوقت فيها موحش لايهمني الا ان اتلقى الرضوان من الله عز وجل ولاأعلم ماسيدخلني الجنة هل هي خبية لايعلمها أحد او أبتسامة في وجة أحد أو سجدة لايراني أحد او دعوة من أي أحد ، ومقابلها ذنوب كثيرة لاأعلم ماسببها أغيبة قلتها في مجلس جرني لذلك أو هفوة لااعلمها كانت سهوا او مالى ذلك ولكن أعلم ان الحسنة بعشر امثالها فأيقنت ان السيئة بسيئة وان تركتها قلبت حسنة فهنا أحسن ان الله يسجعلها مضاعفة او يبدل سيئاتي حسنات.
سيتهافت الناس على المسجد للصلاة علي والتسابق على حملي لسيارة نقل الموتي وانزالي الى قبري الذي هو بيتي الابدي حتى تقوم الساعة ، وهنا تعجز يأتي امتحان ليس ككل امتحانات الدنيا سؤال الملكين وتعيد بي الذاكرة لما درستة في مدرستي الابتدائية (من ربك ومن نبيك ..) وهنا تأتي البشارة بالرضوان من الله ان شاء الله وسيعودون اهلي لخيمة العزاء سيحدون وزجاتي على العدة الشرعية والابناء والبنات يقلبون صور الذكريات معهم والصابر سيدعي ويصمت والغير سيبكي ويتألم وقد يمتد ذلك الى اخواني واخواتي وابنائهم وجيراني وكل من عرفني وعرفته وقد لااعرفه ولكنه يعرفني سينتشر الخبر في اوساط الناس وسيأتي المعزية من احبابي ولكن في غيابي سيدعي لي من يحبني في ظهر الغيب والصدقة عني ، وسيصمت من كان في قلبة شي علي لااعلمه ان لم يغتابني في قبري ومايعلم انه سيلحق بي ..
ستعود الحياة الى من حوالي ولكن بدوني سيتم (حصر الورثة) وكلا مبدئيا يقوم باحتساب مستحقاته من واقع ماتركت وتمشى الحياة بشكل طبيعي .
عملت ان ادون سمعة طيبة لي ولأسرتي(اتجاهل السب) واغفر لمن اخطاء في حقي واطفيء كل فتنة تقوم بما استطيع ، أحاول ان أعدل بما استطعت حتى لاأتي الله بشق مائل ، احاول أسعاد من حولي ولو على حساب صحتي ووقتي وليس بالشرط أهلي بل كل من كان معي .
تذكرت أن التاريخ يدون كتابة العظماء فعملت على التأليف حتى أن غاب اسمي في واقع الناس لايغيب من ادراج المكتبات ، أحببت التعليم حتى واصلت الى بحث الدكتوراة ووجدت في زملاء التعليم حلاوة لم اجدها في زملاء العمل.
تسامحي وهدوئي لم ينقص من قيمتي بل حافظت على سمعتي وعلى صحتي فليس كل كلمة تستحق الرد.
غفرت زلة كل من اساء لي ليس الا لا أريد ان يعذبة الله بسببي وارجوا رحمتة.
كنت احرص في بقايا طعامي ان تشاركني البهائم فقط أجد فيهم أجراء حتى النملة اقسم لها من بقايا طعام اسناني ، وأن مشيت اجدها اغير طريقي منها حتى لااتجبر عليها واحس انني اقوى منها ولكن في اعتقادي ان خالقنا واحد (هو الله) (خلقني انسان وخلقها نملة).
كنت ادعوا لااهل بيتي وذريتي بالصلاح لهم وان يكونوا مصلحين في مجتمعهم لتبقى البذرة صالحة حتى نلقى الله جميعا..
اخيراً كلنا سنتموت ( فطعم الموت واحد – ولون الكفن واحد _ وحجم القبر واحد)
فأختر لنفسك الطريق الصحيح .
عوض بن صليم القحطاني
باحث دكتوارة تكنولوجيا فن صحفي
عسير صحيفة عسير الإلكترونية
ما أروع ما نثرتَ من درر الحكمة، فكلماتك ليست حروفًا تُكتب بل أخلاقٌ تُعاش.
فالتسامح ليس ضعفًا كما يظنه البعض، بل هو سموُّ نفسٍ ارتفعت عن صغائر الأمور، والهدوء تاج الحكمة الذي لا يلبسه إلا أصحاب القلوب الكبيرة.
ومن يعفو وهو قادر، فقد اختار طريق الكرامة، ومن يرحم حتى نملةً في طريقه فقد عرف معنى الإنسانية التي أرادها الله لعباده.
فالرحمة التي في قلبك دليل نورٍ في روحك، ومن امتلأ قلبه رحمةً وسلامًا عاش كريمًا في الدنيا وأكرمه الله في الآخرة.
صدقتَ… فالموت حقّ، والكفن واحد، والقبر واحد، لكن الذي يختلف هو العمل والأثر.
فهنيئًا لمن جعل بينه وبين الله طريقًا من الرحمة والعفو والإحسان، فهؤلاء هم الذين تبقى ذكراهم طيبة بعد الرحيل، وتظل أعمالهم نورًا في صحائفهم يوم اللقاء.
نسأل الله أن يجعل قلوبنا عامرةً بالصفح، وألسنتنا عامرةً بالذكر، وأعمالنا خالصةً لوجهه الكريم، وأن يجمعنا جميعًا على طريق الحق والخير.
د. هند السلامي
كلام جميل بارك الله فيك
أحسنت بارك لله فيك وبتوفيق واسال الله ان يهبك بساطة في العمل وينفعك به وينفع بك