
بقلم الكاتب / ظافر الشهراني
في اليوم العالمي للمرأة يقف الإنسان متأملاً مكانة المرأة ودورها العظيم في حياة الأسرة والمجتمع، فهي ليست مجرد حضور عابر في الحياة، بل هي سيدة الموقف حين تشتد الأيام، وهي البيت حين تضيق البيوت، وهي السكن الذي يأوي إليه الرجل بعد يوم طويل من العناء والكفاح.
يعود الرجل مثقلاً بتعبه ومشقة عمله، فيجد وجهاً يستقبله بالبشر، ويداً تهيئ له طعامه، وقلباً يفتح له أبواب الطمأنينة والراحة. هناك في ذلك الركن الدافئ من البيت تتحول مشقة اليوم إلى سكينة، وتذوب قسوة العمل في دفء الحنان الذي تصنعه المرأة.
لقد جعل الله تعالى العلاقة بين الرجل والمرأة قائمة على السكن والمودة والرحمة، فقال سبحانه وتعالى
((ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة))
فكانت المرأة سكن القلب وطمأنينة الروح، وعماد الأسرة التي تقوم عليها المجتمعات وتستقيم بها الحياة.
وفي هدي النبي صلى الله عليه وسلم تتجلى عظمة مكانة المرأة، فقد أوصى بها خيراً وجعل الإحسان إليها من مكارم الأخلاق، فقال صلى الله عليه وسلم
((استوصوا بالنساء خيراً))
كما رفع من شأن الأم حتى جعل برها من أعظم القربات، حين قال صل الله عليه وسلم:
((أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك))
وهذا يدل على عظمة الدور الذي تقوم به المرأة في صناعة الإنسان وبناء الأجيال. فهي المربية الأولى، وهي المدرسة التي يتخرج منها الرجال، وهي اليد التي تغرس القيم في النفوس، والروح التي تمنح البيت معناه الحقيقي.
وليس تكريم المرأة حديث مناسبة عابرة، بل هو مبدأ أصيل في ديننا وثقافتنا، حيث عُرفت المرأة عبر تاريخنا بالعفة والكرامة وبحضورها المؤثر في التربية والعلم والعطاء، وكانت دائماً سنداً للرجل وشريكة في صناعة المجد.
وهكذا تبقى المرأة كما أرادها الله سكناً ورحمة وطمأنينة، ومصدراً للخير الذي لا ينقطع، وركناً ثابتاً في بناء الأسرة والمجتمع، ففي كل بيت امرأة عظيمة قد لا تكتب اسمها في العناوين، لكنها تكتب أثرها في القلوب وتصنع بصبرها وتضحياتها أجيالاً تحمل الخير للوطن والإنسان.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية
يعطيك العافيه ابو فيصل مقال في الصميم ومكانة المرأة عظيمة في المجتمع ودورها كبير فهي تستحق منا كل التقدير والاحترام هي الأم والأخت والزوجة والبنت الحنون وهي السكن للرجل وهي نصفه الاخر تسلم ابا فيصل على اهتمامك بمثل هذه المواضيع الهامه تقبل تحياتي واحترامي وتقديري لك محبك أبو مصعب
تسلم لافض فوك