
بقلم / د.جملاء الغامدي 🇸🇦
في كل مرة يرفرف فيها علم بلادي عاليًا في السماء، يخفق قلبي بالفخر قبل أن تتحرك الراية في مهبّ الريح. فالعلم السعودي ليس مجرد قطعة قماش ترفرف فوق الساريات، بل هو رمز لعقيدة راسخة، وتاريخ مجيد، ووطنٍ نحمله في قلوبنا أينما كنّا. ويأتي يوم العلم السعودي ليجدد فينا هذا الشعور العميق بالانتماء، ويذكّر كل سعودي وسعودية بمعنى هذه الراية التي لا تنكس، لأنها تحمل شهادة التوحيد، وترمز للقوة والعدل والسلام.
حين أنظر إلى العلم الأخضر وهو يعلو في سماء المملكة العربية السعودية أشعر بالشموخ ذاته الذي تحمله هذه الأرض المباركة. فكل خفقة في هذا العلم تحكي قصة وطنٍ بُني بالإيمان والعزيمة، وطنٍ آمنٍ شامخٍ كجباله، كريمٍ كأرضه، وعظيمٍ برجاله ونسائه.
إن يوم العلم ليس يومًا عاديًا في تقويمنا الوطني، بل هو رسالة لكل سعودي بأن يحفظ هذا الوطن كما يحفظ قلبه، وأن يحمي رايته ويصون مجده. فسلامة هذه الراية هي سلامة لنا جميعًا، ورفعتها هي رفعة لكل من ينتمي لهذه الأرض الطيبة. وفي هذا اليوم تتجدد في صدورنا العزيمة بأن نبقى أوفياء لوطننا، نعمل لأجله، ونفخر بالانتساب إليه.
وأنا كسعودية، أشعر بأن هذا الوطن يسكن روحي قبل أن أسكن أرضه. أعشق ترابه، وأعتز بتاريخه، وأرفع رأسي عاليًا لأنني ابنة هذه البلاد المباركة. وفي هذا اليوم المبارك أدعو الله أن يحفظ قيادتنا الرشيدة، وأن يديم على وطننا الأمن والاستقرار، وأن تبقى راية التوحيد خفاقة عالية في السماء، لا تنحني إلا لخالقها.
سيظل علم بلادي رمزًا للعزة والكرامة، وستظل قلوبنا معلقة به، نراه فيرفرف في داخلنا قبل أن يرفرف في السماء. فنحن أبناء هذا الوطن، نحمله فخرًا في هويتنا، ونحمله أمانة في أعناقنا، ونبقى دائمًا مرفوعي الرأس لأننا سعوديون. 🇸🇦🇸🇦
عسير صحيفة عسير الإلكترونية