
ناصر المسلمي
لقد علمتا و قرأنا في كتاب الله أن من يؤذي الله و رسوله فقد كتب الله عليه لعنته في الدنيا والآخرة و اعد له عذابا مهينا و كذلك من يؤذي المؤمنين و المؤمنات فقد احتمل بهتانا ً و إثماً مبيناً …..
و هذا ما ورد في سورة الأحزاب حيث قال تعالى
{ 56) إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا (57) وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا (58) }
و هذا اعلى و اسوء درجات الإيذاء ( إيذاء الله جل وعلا ثم رسوله صلى الله عليه وسلم و بعد ذلك عامة المؤمنين و المؤمنات)
أما ما يغفل عنه كثيراً من الناس فهو إيذاء النفس
( أن يؤذي الإنسان نفسه بنفسه )
و قد أمر الله أن لا نلقي بأنفسنا إلى التهلكة …
إنك لتعجب من أناس اشغلوا انفسهم و آذوها و أتعبوها في حياتهم …. بجميع أنواع الإيذاء …
فتجده يراقب الناس و ينشغل بهم و يتضايق من نجاح شخص ما و يهتم و يضيق ذرعاً لتقدم و تفوق شخصٍ آخر
يراقب الناس و من راقب الناس مات هماً …
لماذا هذا لديه وظيفة ؟
لماذا هذا لديه مال ؟
كيف تزوج فلان او فلانه ؟
لماذا فلان معه سيارة ؟
كيف حصل فلان على الشهادة الفلانة ؟
و غيرها الكثير من أنواع التساؤلات التي تؤذي النفس و تضعفها و تجعل الإنسان في همٍ و ضيقٍ دائمين .
أما علم هؤلاء أن كل شيء بقدر الله …
و أن لله الخيرة و له حكمةُ في كل أمر و أن الله لا يظلم أحداً
أم لم يعلموا أنهم بهذا قد يدخلون في نفق مظلم قد يخسرون به دنياهم و آخرتهم (( الأعتراض على أقدار و حكم الله ))
فالله هو الذي رزق
و الله هو الذي هيأ الوظيفة
و الله الذي قسم الزواج
و الله الذي بسط لشخصٍ في رزقه و أمسك رزق آخر لحكمةٍ لا يعلمها إلا هو ….
لهولاء نقول :
ارجعوا لكتاب الله … اقرأوا و تمعنوا في آياته
اقرأوا سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم
اعتبروا بقصص الصحابة و الأولياء و التابعين
انظروا لمن هو أقل منكم
عندها أثق أنكم ستغيرون من وضعكم و من نظرتكم للحياة ككل … و سترتاح أنفسكم و تهنئون بحياتكم
يقول صلى الله عليه وسلم (( لو أنَّكم كنتُم توَكلونَ علَى اللهِ حقَّ توَكلِه لرزقتُم كما يرزقُ الطَّيرُ تغدو خماصًا وتروحُ بطانًا))
توكل على الله
ثق بالله
ابتسم و تفائل
و لك و لكِ اقول كما قال النبي صلى الله عليه و سلم لابن عباس :
( احفَظِ اللَّهَ يحفَظكَ ، احفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أمامَكَ ، تَعرَّف إلى اللَّهِ في الرَّخاءِ ، يَعرِفْكَ في الشِّدَّةِ قد جفَّ القلَمُ بما هوَ كائنٌ ، فلَو أنَّ الخلقَ كُلَّهُم جميعًا أَرادوا أن ينفَعوكَ بشَيءٍ لم يقضِهِ اللَّهُ لَكَ ، لَم يَقدِروا عليهِ ، أو أرادوا أن يضرُّوكَ بشيءٍ لم يقضِهِ اللَّهُ علَيكَ ، لَم يقدِروا علَيهِ … واعلَم أنَّ ما أصابَكَ لم يكُن ليُخطِئَك وما أخطأكَ لم يكُن ليُصيبَكَ ، واعلَم أنَّ النَّصرَ معَ الصَّبرِ ، وأنَّ الفرجَ معَ الكربِ ، وأنَّ معَ العُسرِ يُسرًا )
استودعكم الله ألى أن نلتقي مجدداً
عسير صحيفة عسير الإلكترونية
مبدع كما عهدناك يابوعبدالمحسن
جزاك الله خير
والاذى لايحل الالم بل يزيده …
جزاك الله خير احسنت 👍🏻