يعجبني في ” الخطوط السعودية ” !

يعجبني في ” الخطوط السعودية ” أنها تتعامل دوما بطريقة احترافية على مستوى خط الدفاع ، وتمتص الهجوم بشكل تلقائي ” ولاعتياد الشكاوى وعشق الفوضى دور في ذلك ، يعجبني أن جل موظفيها لا يعرفون أن الابتسامة عمل سهل جدا ولا يتطلب سوء إجراء تمرين بسيط للشفاه باتجاه اليمين واليسار ، يعجبني أنك تشعر أن مسئوليها في واد وموظفوها في واد آخر وليس هناك قدرة لدى مسئول متحمس أن ينزل لممرات المطار ويتابع سير الحجوزات ويتابع المسافرين ، ليشاهد أين تكمن المعاناة ، ومن أين تمرر بطاقات صعود الطائرة ؟ وكيف تذوب أسماء من قوائم السفر وتحل أخرى تأتي ربما من السماء ؟

لا نطلب من المسئول تواضعه ونزوله من البرج العالي كل وقت ، ولا أن يرتدي اللبس الرسمي للناقل لأنه ربما يكون ضيقا أو غير ملفت لارتباطه في ذهنية المسافر بشيء من الغرور واللامبالاة وتمضية الوقت في خدمة صاحب رسالة نصية أو اتصال سريع خاطف ، نريد منه أن يشرفنا في الميدان بالثوب الأبيض الجميل والشماغ الأنيق وينصت فقط لأحاديث من كانت الحقيبة وسادته ، وصدره وسادة أطفاله ، نريده أن يستمع بجدية ورغبة في الحل إلى أي صوت يتحدث ، لا يقنعهم جميعا أو يهلك جسده المعتاد على مكتب مكيف ومغر ، لكن ليعرف أولا ماذا يدور في أرض المطار ؟ وكيف يتعامل الموظفون ؟ وما هي المهارات التي يمتلكونها في التعامل مع الآخرين ، ويبدأ ” روشتة العلاج ” لأنها ما سبق ملخص ” أورام الخطوط السعودية ” .

يعجبني في الناقل الوطني الذي يعتز بخدمتنا ، ويشكرنا على اختياره – متناسيا كونه وحيدا بلا أخ – أنه يضع في أذنه اليمنى ” طينا ” ، والأخرى ” عجينا ” إذا كانت المعاناة منقولة على لسان مواطن بسيط ذنبه الوحيد أنه وثق في الناقل وصدق جودة الخدمة وقام بتبجيل واحترام أفراد الناقل الجوي وكان ذلك في غير محله ، ويعجبني أكثر أنها تتفاعل وتتألم وتتحدث بمنطقية وعقلانية وتشعر بالخلل والعجز والنقص إذا مست أخطاءها مواطنا / مسئولا من الوزن الثقيل .

يعجبني في الخطوط السعودية أنها أبرع من يشرح ” ماذا يعني الانتظار” ؟ وكيف يتم في صورة تُشَاهَد ولا تُشْرَح ؟ هي المتفردة في صناعة علاج ومسكن مؤقت ” للانتظار ” لا يحدث إلا هنا يتمثل في ” قارورة عصير ؟ وقطعة ” كيك ” تملأ بطون الصغار لكنها لا تسكت أفواه الكبار ووجعهم .

التبرير والاعتذار هما نتاج الصداع الذي تسببه رحلات الجو مضافا إليه حالة الاهتراء والفوضى والتعالي التي تتوزع في ممرات المطارات وساحات الانتظار والتي ترتفع وتنخفض بشكل عكسي وربما طردي اعتمادا على عدد الأشرطة التي تكون موجودة على الكتف .

استمتعوا معي بهذا الفاصل ” :-

على ركاب الرحلة رقم ( ….. ) والمغادرة بإذن الله تعالى إلى مطار ( …… ) التوجه إلى البوابة رقم ( …… ) استعدادا للمغادرة “، أرجوكم أن لا يسعى أحد أن يتلاعب في نص هذا الفاصل فهو أحد أجمل النصوص التي تُسْمع في مطاراتنا لكن حين يكون على الموعد وبلا انتظار ودون غضب أو منة ! لكي لا يضطر مسافر جوي محلي إلى التشنج والانهيار والاضطرار لاستعارة نقطة ” الخاء ” وطبعها على الـــ ” طاء ” الأولى والثانية في مسمى الناقل العزيز .

alialqassmi@hotmail.com>

شاهد أيضاً

الجمعية الخيرية بمنطقة جازان تنهي تفويج 1000 معتمر ومعتمرة

صحيفة عسير – حنيف آل ثعيل :  انهت الجمعية الخيرية بجازان وجميع الجمعيات المشاركة في …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com