نهاية مرحلة وصناعة قرار !!

IMG-20150603-WA0038في هذه الأيام نشهد نهاية مرحلة وصناعة قرار ، قد يستعجل البعض في هذه الصناعة وقد يتدخل الآخرين في صناعة هذا القرار وقد نجد مقلدين لقرار بعضهم لأنه لا توجد لديهم الشخصية والجرأة أو لم يتعلموا هذه الصناعة في بيئتهم بل تعودوا على قرارات جاهزة .

نهاية المرحلة الثانوية ليست نهاية العالم مما نلاحظه من خوف شديد من بعض الخريجين خوفا أنساهم لذة وفرحة وطعم هذا الإنجاز .

هنا أكتب لمن أراد الجامعة ، يا صديقي العلم سلاح للإنسان ونقطة قوة تضاف له ،  البعض لديه فكره أن الدراسة تعب ومضيعة للوقت والسنين وهذا تفكير سيء لا يفكره إلا أرباب الجهل ومن استعبدتهم أفكارهم وقناعاتهم السلبية ، ولذلك ينفث هذا السم في بيئه وحول مجتمعه واصدقائه .

سألت أحد الطلاب المتفوقين دراسيا ماذا تعرف عن الجامعة فقال صعوبتها وأنها مرحلة شرسة وصعبة ووجدت أنه يفضل بين الجامعات فلديه أفكار لا أدري من أين أتى بها يقول أن الخريجين من جامعة كذا لا يتوظفون سريعا بعد الجامعة لديه أفكار يندى لها الجبين ، وأكثرهم مقلدين لبعض فلا توجد رؤية يهتدي بها الطالب وهدف يمتطي صهوته من غير أي تأثير لكلام الناس عليه ، والبعض يحسب حساب لما يقوله الناس عن بعض التخصصات وأنها تضفي على أسرته جانب العزة والشرف لأن ابنهم سيدرس في تخصص كذا ولم يعلم أنه هو من سيدرس وليس الناس واسرته وكما قال صديقي الكاتب محمد الرطيان ” المكان لن يمنحك المكانة  أنت من تمنح المكانة للمكان الذي أنت فيه ” .

ألم الدراسة لحظة وينتهي ولكن اهمالها مع قدرتك على إكمالها ألم يستمر مدى الحياة ، نرى كثيرا من تبادل رسائل السخرية على الدراسة والخوف من الدراسة ، يقول الشافعي (( من لم يذق مر التعلم ساعة ، تجرع ذل الجهل طول حياته )) .

قرأت لأحد طلاب الثالث الثانوي عبارة كتبها في أول يوم في الامتحانات يقول فيها أدعو لي فالمستقبل يقف أمامي تواصلت معه لاسئله عن هذا المستقبل فقال دخول الجامعة ، فوضعت يدي على رأسي من هول تلك الأفكار التي يتصورها فهو يرى أن مستقبله متوقف على دخول الجامعة ولا يعلم أن المستقبل هو غيب وقدر يدبره الله لنا في القادم ليس علينا إلا بذل السبب فاختيار الله هو الأجمل دائما ، هناك في بيئته من غرس في عقله هذه العبارات القوية . حيث جعل من دخول الجامعة رزقة الوحيد ، ولم يعلم أن من الأرزاق سكينة الروح ، ونور العقل ، وصحة الجسد ، وصفاء القلب ، وسلامة الفكر وأجملها دعوة أم ، ورضا أب ، ووجود أخوة ، وضحكة ابن ، واهتمام صديق ، ودعوة محب ، وليس الرزق محدود بمكان وزمان وليس له مفهوم محدد كما يرى .

تحتاج الجرأة والشجاعة في هذه المرحلة وجرب لذتها واتخذ القرار أنت واترك عنك أحاديث الناس السامة ، واستمتع
ولا تنسى الهدف أمامك ولا تجعل من الدراسة كابوسا لك فهذه الأفكار صنعها لك المثبطين والذين يدعون العلم في كل شيء ، فالتعليم لا يرهق العقل بل يجعله شابا دائما ولا أجمل من العلم إلا طالبه .

يا صديقي : قد يظهر البعض لك الكثير من الإهتمام بك ولكن اهتمامك بنفسك هو أول مفاتيح النجاح .

عامر هلالي

>

شاهد أيضاً

كلما زاد اهتمامنا بمن حولنا زادت الألفة والمحبة

بقلم – نورة العمودي: رغم ألم نصنعُ أمل في قلوب كسيرة عانت وقضت كل وقتها …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com