أبونوار ينتظم في قافلة الأبطال

image

الكاتب | عبدالرحمن بن محمد آل سعيد

حين يكون الثمن أمن الحرمين الشريفين فلن نبخل دونها بنفس أو مال:
إِنا لنُرخص يوم الروع أنفسنا
ولو نسام بها في الأمن أغلينا
وكل قطرة تسيل في ذلك السبيل هي وسام شرف نعتز بها ونفخر ، وكل نفس تموت فلن نشيّعها كما نشيّع الأموات وإنما نزفها كرفاف العروس ، ليكتب التاريخ من تلك الدماء ملحمة من البطولة والفداء يقرؤها الأبناء والأحفاد ، فيصنعوا منها تيجاناً وأوسمة يرتدونها على رؤوسهم وصدورهم ، ويقتبسوا منها الشجاعة والإباء ، وليقرأ فيها العدو المتربص ما يسوؤه ويحول دون مرامه من حكايا أسودٍ يشربون كأس الموت كما يشرب هو كأس الماء ، يكر الواحد منهم ولا يبالي بأي الحسنيين ظفِر ، يرخصون في سبيل العزة كل عزيز ، ويبذلون في تحقيق ذلك الأنفس والأرواح ، يتبغون الموت مظانه في ميدان القتال فيسقون الأرض بدمائهم ، ويشرقون بها أعداءهم حتى ترتفع راية النصر وتخضد شوكة العدو ، يتصدون بصدورهم يوم الكريهة حتى لا يجرح تراب الحرمين أو يثار :
دعاهمو الوطن الغالي فما بخلوا
وأبخل الناس من يُدعى ولم يُجب

ليوث غاب إِذا ما ضويقوا وثبوا
وأي ليث لدفع الضيق لم يثب

لهم نفوس إِذا حركتها اضطرمت
بعد السكون اضطرام الماء في اللهب
ومن أولئك الذين لبوا نداء العزة وسطروا بدمائهم في تلك الملحمة البطل الشهيد بإذن الله ابن العم موسى بن حسن آل سعيد تقبله الله في الشهداء وأسكنه فسيح الجنان ، حيث ارتقى إلى ربه في مواجهة مع الحوثيين في منطقة جيزان ، مقبلاً غير مدبر ، مدافعاً عن دينه وأهله وبلده ، فرحمك الله أبانوار وأعلى مقامك في عليين ، وتقبلك في الشهداء المقربين ، وسنزف الشهيد تلو الشهيد حتى تبقى بلاد الحرمين الشريفين آمنة مطمئنة ، عصية على كل متربص أفاك أثيم .>

شاهد أيضاً

مرتادو حديقة الملك عبدالله ببيشة يتذمرون من دخول الدبابات بداخلها

صحيفة عسير – حنيف آل ثعيل :  تذمر  عدد من الأهالي والمتنزهين بحديقة الملك عبدالله …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com