انطلاق ملتقى مديري إدارات ومراكز الدعوة والارشاد بالمملكة وبعض الدعاة في مقر الوزارة بالرياض

IMG-20160210-WA0162
صحيفة عسير – سالم عروي :

بدأت اليوم الأربعاء أعمال ملتقى مديري إدارات الدعوة والإرشاد في فروع الوزارة، ومديري مراكز الدعوة والإرشاد وبعض الدعاة في مختلف مناطق المملكة، وذلك في مقر الوزارة بالرياض.
وألقى وكيل الوزارة المساعد لشؤون الدعوة والإرشاد، الشيخ عبد الله بن صالح آل الشيخ، في بداية أعمال الملتقى، كلمة أكد فيها أن مثل هذه الاجتماعات واللقاءات تأتي في إطار مدارسة هموم الدعوة وبيان واجبنا تجاه من اؤتمنا على أن نقدم لهم العلم النافع والدعوة الصحيحة إلى الصراط المستقيم وفق منهاج محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- الذي وجهه ربه عز وجل في قوله: “قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين”.
وقال فضيلته: الدعوة إلى الله عز وجل أمرها ومكانتها ومنزلتها وعظيم أجرها لا يخفى على الجميع، وما قدمنا وما عملنا إلا ونحن نعلم أن هذا العمل من أجلِّ الأعمال قربة إلى الله عز وجل، مذكراً الجميع بأنه قد توفر لدينا جميعاً ولله الحمد هذه الفرصة وهذه الإمكانية للدعوة إلى الله -عز وجل- في هذه البلاد المباركة.
وأوضح أن إدارات الدعوة في فروع الوزارة وكذلك ما تقوم به المراكز إنما هو تركيز للاختصاص، وإلا فالوزارة في جميع أعمالها هي دعوة إلى الله عز وجل، في المساجد، وفي دور تحفيظ القرآن الكريم، وفي مكاتب توعية الجاليات؛ فكل ذلك من الدعوة إلى الله عز وجل، وكل بحسبه وبحسب اختصاصه، ملمحاً إلى أنه لا يخفى على الجميع الحاجة الماسة إلى مدارسة الأفكار والرؤى ومناقشة الأساليب والوسائل وتحديد الأهداف لأجل الوصول إلى المبتغى وإلى الهدف المنشود الذي هو تعبيد الناس لله عز وجل، وهدايتهم إلى الصراط المستقيم.
وشدد على ضرورة مراعاة الأسلوب الصحيح والنهج الأمثل في الدعوة إلى الله تعالى بأن تكون بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن؛ فالدعوة بالحكمة تتحقق بأن يكون الداعي إلى الله عز وجل، عالماً بما يدعو إليه، رفيقاً بمن يدعوه، مراعياً للمصالح والمفاسد، يعرف خير الخيرين وشر الشرين، كذلك يدعو إلى الله عز وجل بالموعظة الحسنة ببيان محاسن هذا الدين وما أعده الله لأوليائه من التمكين في الأرض في هذه الحياة ومن الأجر العظيم والثواب عند لقائه.
ولفت إلى استعمال المجادلة بالتي هي أحسن إذا استدعى الأمر، وذلك في حق من يستحضر دليلاً فيحاج به فيحتاج إلى المناقشة والجدال؛ فيناقش مناقشة فيها أخذ بالتي أحسن ومجادلة بالتي أحسن وبالتي هي أكمل وأفضل وبالمناسب لحاله، وهكذا حال الدعاة إلى الله عزَّ وجل، وحال العاملين في هذا الطريق والسالكين له.

وأبان فضيلته أنه في ظل التطور التقني الكبير الذي يشهده العالم أن العاملين في سلك الدعوة إلى الله عز وجل، من رجال الميدان وكذلك من يعملون في إدارة مراكز الدعوة بحاجة ماسة إلى الحضور الذهني والمشاركة الفاعلة لمعرفة الوسائل المناسبة للتعامل مع هذا الجديد والذي لم يعد جديداً ولكنه يتطور ويتنوع بين وقت وآخر.

وأضاف: حاجتنا عظيمة إلى معرفة الاستخدام الأمثل وصد ما يمكن صده مما يبث من أمور خطيرة جداً على عقيدة المسلم وعلى منهجه وأمنه ووحدته، حيث يحتاج ذلك كله منا إلى عمل متواصل على مستوى هذه الحرب ومستوى هذا الهجوم الذي هو مسلط على العالم أجمع وعلى هذه البلاد بصفة خاصة.
وأكد أننا بحاجة إلى استحضار واجبنا في الدعوة إلى الله عز وجل، في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى في معرفة ما قامت عليه هذه البلاد من توحيد الله عز وجل، والعناية بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ومنهج السلف الصالح والمحافظة عليه.

وأشار إلى ضرورة استحضار واجبنا تجاه اللحمة الوطنية والانتماء لهذا البلد الذي هو قبلة المسلمين جميعاً، وكيف نحافظ على هذه الوحدة وهذا المنهج، وهو واجب الجميع وللدعاة خصوصية في هذا الأمر، مشيراً إلى أنه ينبغي استخدام الأدوات المساندة لتفعيل العمل الدعوي والقيام بواجباته، سواء أكان هذا من الأمور الإدارية أو من الأمور التقنية أو غير ذلك من الوسائل المساندة.

وأردف فضيلته يقول: نحتاج جميعاً إلى أن نتدارس الرؤى والأفكار ونناقش ما يمكن أن يجعلنا متميزين بإذن الله -عز وجل- في وسائلنا وفي منهجنا وتواصلنا وإفادة بعضنا بعضاً، مبيناً أن من الوسائل التي درج عليها الناس في هذا الوقت حلق النقاش أو ما يسمى بورش العمل، حيث يدار الموضوع ثم يناقش ويستمع إلى الأطروحات والمقترحات لنخرج بالتوصيات والنتائج، لابد من مراعاة كون هذه التوصيات عملية حتى يمكن تطبيقها على أرض الواقع، كما يلزم أن يكون كل هذا وفق أدب الحوار وفي ظل المناقشة الهادفة والهادئة التي تراعي الإمكانات والخبرات والقدرات، لافتاً إلى أنه بهذا تكون هذه الورش وهذه الحلق ورشاً ناجحة عملية يمكننا أن نطبقها وأن يلمسها الناس في تواصل الدعوة إلى الله -عز وجل- وفي برامج الدعوة وغير ذلك.

ويشهد الملتقى عقد ست جلسات على مدار يومي الملتقى، حيث عقدت اليوم الأربعاء الجلسة الأولى بعنوان “إسهام مراكز الدعوة والإرشاد في نشر العلم وتعزيز منهج السلف وبيان براءته من الغلو والتطرف”، وأدار الجلسة مدير الإدارة العامة للتوعية العلمية والفكرية بالوزارة الشيخ أحمد بن عبد الله الفارس، والجلسة الثانية، وهي حلقة نقاش بعنوان “واجب مراكز الدعوة والإرشاد في تعزيز اللحمة الوطنية وتوعية المجتمع بالأخطار المحيطة بالمملكة”، وأدار الحلقة المستشار بمكتب نائب الوزير الشيخ عبد الرحمن بن علي العسكر.

وتعقد غداً الخميس الثاني من الشهر الجلسة الثالثة وهي حلقة نقاش بعنوان “آلية تفعيل استخدام التقنية الحديثة في الدعوة إلى الله تعالى”، حيث يدير الحلقة الشيخ بدر بن سليمان العامر، الداعية بالوزارة، والجلسة الرابعة عبارة عن لقاء مفتوح مع نائب وزير الشؤون الإسلامية الدكتور توفيق بن عبد العزيز السديري، والجلسة الخامسة لمديري إدارات الدعوة، ومديري مراكز الدعوة في الداخل، حيث تعقد بعد الظهر وهي حلقة نقاش بعنوان “آلية تطوير الجوانب الإدارية في مراكز الدعوة والإرشاد” ويدير الحلقة الشيخ عبد الله السلمان، مستشار دعوي، والجلسة السادسة للدعاة الرسميين بالوزارة تعقد بعد الظهر وهي حلقة نقاش بعنوان “آلية تطوير الجوانب الدعوية في مراكز الدعوة والإرشاد” ويدير الحلقة مدير إدارة المكاتب التعاونية بالوزارة الدكتور فهد الثميري.

وقد أوضح مدير إدارة الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بظهران الجنوب الشيخ خلف بن مرزوق المطيري الذي يشارك في الملتقى بأنه لقاءً مثمراً عقدت فيه ورش عمل ومناقشة عدة محاور حول العقيدة الصحيحة التي تبنتها هذه البلاد ومنهج السلف الصالح ، وكذلك حث الناس على تعزيز جانب الولاء والمواطنة،،،،
IMG-20160210-WA0161
>

شاهد أيضاً

حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة

صحيفة عسير ــ واس توقع المركز الوطني للأرصاد في تقريره عن حالة الطقس لهذا اليوم …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com