كلمة أهالي منطقة عسير بمناسبة اليوم الوطني “84”

138484[1]تشرف بإلقائها د/ أحمد بن علي آل مريع رئيس نادي أبها الأدبي ,عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد

الحمد لله القائل : {أو لم يروا أنا جعلنا حرمًا آمنا ويتخطف الناس من حولهم} العنكبوت: ٦٧ .
والصلاة والسلام على النبي الكريم الذي خاطب مكة وهو يهم بالخروج منها : (( أما إنك أحب البلاد إليَّ ، ولولا أن قومي :  أخرجوني منك ما خرجت  )) .
صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة عسير حفظه الله أصحاب المعالي والفضيلة والسعادة .. أيها الحضور الكريم ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد .
ها نحن اليوم نجتمع لنحتفي بيوم الوطن “84” تعبيراً عن الفرحة بفضل الله علينا ورحمته: أن حبانا وطناً آمناً رغيداً مُؤتلفاً، على الرغم من الظروف الصعبة المحيطة بنا، والمرحلة الحرجة التي يجتازها العالم. لكن فضل الله أولا ، ثم حكمة القيادة السعودية الرشيدة ثانيًا، والتفاف المواطنين حول قيادتهم ثالثًا جعلنا في هذه الوطن بمأمن من كل العواصف والكوارث، وسنظل بخير: ما شكرنا المولى واعترفنا بعظيم نعمه علينا، قال عز وجل:{وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم، ولئن كفرتم إن عذابي لشديد}، وما تمسّكنا بدستور هذا الوطن العظيم، وأعرضنا عن كل صوت شاذ وكل داعٍ للفتنة مركس فيها، وما أرجعنا كل أمرٍ إلى أهله وسعينا إلى أن يُكمل بعضنا بعضاً ويُعين بعضنا بعضا للوفاء بحقوق الوطن والقيام بمسؤوليته، وهذه هي الأبجديّة الأولى في مفردة الانتماء الصادق الفاعل.
إن المواطن-صغيراً كان أم كبيراً-هو صمام الأمان لوطنه، وهو مادّة نهضته وسببها الأول والأخير، وبدون أن يستشعر واجباته ومسؤولياته لايمكن النهوض بالوطن ومعالجة مشكلاته. ومسؤوليتنا كمواطنين تزداد كلما ازدادت التحديات من حولنا، وكلما ارتفع بناء التنمية وشُيّدت المزيد من صروح العمران.. فحفظ المكتسبات وتحقيق التنمية في جميع المجالات مسؤولية المواطن أولاً وأخيراً سواء كان مسؤولاً أم كان مستفيداً ..
صاحب السمو الملكي .. أيها الحضور الكريم
إن اليوم الوطني ليس فرحة جوفاء، ولا احتفالاً عقيماً، ولكنه تأمل فيما وهبنا الله إياه من كرامة، فقد جمع الله لوطننا ما لم يتحقق لوطن آخر؛ جمع له بين كونه مهد الرسالة، وحاضن الحرمين الشريفين، ومستقر النبي الكريم والسابقين الأولين من أصحابه رضي الله عنهم، وبين الموقع الجغرافي والمنجز الحضاري، والتراث المتنوع. كل ذلك بوّأ له مكانة عظيمة في العالم أجمع جعلت من أمنه واستقراره مطلباً عالمياً واستراتيجيًّا.. اليوم الوطني فرصة لمراجعة الذات ومراقبة السلوك، واستدراك القصور، وأداء لحقوق الوطن في أعناق السعوديين والمقيمين الذين نعموا وينعمون بخيراته وأمنه الوارف الظلال.. اليوم الوطني استحضار للتاريخ.. واستذكار للتضحيات الكبرى من قبل الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، ورجاله المخلصين رحمهم الله فلم يكن البناء سهلاً، ولا الأمن غنيمة ناجزة، بل حملوا رحمهم الله مؤونة ذلك على أكتافهم؛ خوفاً وجوعاً وفقداً للأحبّة من الأبناء والأصدقاء، وبذلاً للغالي والنفيس، حتى اكتمل عقد الوطن من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه مثالاً فريدًا للوحدة الوطنية القويّة رحم الله الراحلين – وهنيئاً لنا بوطننا – وهنيئاً لقيادتنا الكريمة بهذا اليوم العظيم وأخص بالتهنئة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وولي ولي العهد– حفظهم الله من كل مكروه .. وكل عام ووطنا بخير ونماء..>

شاهد أيضاً

ضبط (15693) مخالفاً لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في مناطق المملكة خلال أسبوع

صحيفة عسير ــ واس أسفرت الحملات الميدانية المشتركة لمتابعة وضبط مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com