الحج مع عمر بن أبي ربيعة!!

02-21ولد الزميل المكاوي الشهير/ «عمر بن أبي ربيعة»، وعاش قرابة (80) عاماً، ومات، وفي فمه طقم أسنان (وليس ملعقة فقط) من ذهب وألماس ولازَوَرد! فهو ابن أسرة قرشية عريقة في المجد والثراء، لم يدرِ ما (حافز)، ولم يأبه ما (ساند)، وحين حقق البطل السعودي (يوسف مسرحي) ميدالية ذهبية استغرب كل هذا التهليل، ليس لأنها على مستوى (حارة آسيا)؛ بل لأنه اعتاد رؤية معظم الشباب السعوديين حوله يركضون، وكان يحسبهم يتدربون لمثل هذه المنافسات، ولم يدرِ أنهم يمارسون «الجري»؛ ولكن (وراء لقمة العيش)!!
وكأي (ولد نعمة) من أبناء (كبار الشخصيات) الذين لم يسددوا فواتير (الكرهب)، لم يجد ما يشغل فراغه الوقتي والنفسي إلا الشعر! ولأن الشعر معاناة (ومن الصعب أن يتخيل مُترفٌ هذه الكلمة) فقد جاء أغلب إنتاجه نظماً بارداً سطحياً؛ لكنه للأمانة لم يشترِ بيتاً واحداً، ولم يستقدم شاعراً يلهمه!
وقد اقتصر على الغزل بالمرأة، ويعتبره البعض «جَدّا فنياً» للزميل العظيم (نزار قباني)، لكنه لم يكن يتغزل في الواقع إلا بنفسه، كما قال (خَوِيُّه)/ «عتيق»! كقوله على لسان إحداهن:
«ما وافقَ النفسَ من شيءٍ تُسَرُّ بِهِ
وأعجبَ العينَ إلاَّ فوقَه عُمَرُ»!
والمرأة التي يتغزل بها ليست إلا (دميةً) كما يصفها؛ ولهذا كان يحب الحج والعمرة ويتمنى:
«ليتَ ذا الدهرَ كان حتماً علينا
كلَّ يومين حجةً واعتمارا»
لأن (الدُّمى) تأتي فيه من كل صنفٍ ولونٍ، وهل تأتي لأداء الفريضة؟ أبداً.. ففي يقين هذا (المتميلح) المغرور أنها ما جاءت إلا للتعرف به في (عرفات)، أو تجميره (حاجة زي ترقيمه) أي: مشاهدته في الجمرات، أو (تحصيبه) أي: لقاؤه أثناء جمع الحصى في «مزدلفة»، أما زحام (الطواف) فلم يخلق له (ياربيييي):
أَومَتْ بعينيها من الهودجِ
لولاكَ في ذا العامِ لم أَحجُجِ
أنتَ إلى مكَّةَ أَخرجتَنِي
ولو تركتَ الحجَّ لم أَخْرُجِ!
ومع هذا فقد فجَّر (أبو الخطاب) كثيراً من القضايا الثقافية، التي ما زلنا نتعاطاها إلى اليوم و…. إلى الغد!!>

شاهد أيضاً

أكتبُ وتفوحُ من قلمي رائحة وطني

بقلم – ظافرعايض سعدان الكتابة -بالقلم -وللوطن – الكتابةُ فنٌ من الفنون الجميلة بل هي …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com