مستشفى محايل..النقد والواقع

فايع آل مشيرة عسيري1

فايع آل مشيرة عسيري

 

ظل مستشفى محايل العام فصلاً مثيراً للجدل والنقاش المبرر,والغير مبرر دون هوادة, أو تأنٍ من الإعلام  الذي تكتسيه العاطفة كثيراً دون المنطق, أما مقالا لاذعًا , أو كاريكاتوريًا ساخراً,أو مقطع فيديو خلسةً لا يشعر به أحداً..أججَه إعلامٌ مفتوح فتح الأبواب على مصارعها,دون مهنية,أو إحترافية حتى بات الجميع يدعي وصلاً بليلى الإعلام,وباتت معها الحقيقة غائبة تماماً عن المشهد وفق مبدأ “خذوهم بالصوت”..؟!

دون الوقوف,والإنصات لصوت العقل,والمنطق,وهكذا تستمر النظرة التشاؤمية,والتي تصل لحد السوداوية المقيتة التي لاترى غير الظلام طريقاً لها,وإن هذا المستشفى صورة نمطية معتادة لصورة ذهنية مهترئة قد ترسبت من القديم إيزاء موقف شخصي, أو عابر مثلاً,وقس على هذا الكثير,والكثير,ورغم كل الإدارات التي تعاقبت عليه,وحرصها وتفانيها,ومحاولات التصحيح,والإصلاح وإعترافها بالتقصير في ظل الكثافة العددية,والمتزايدة التي تفوق

الــ(380 ) نسمة من خلال ( 25) مركزاً صحياً إضافةً للتحويلات من مستشفيات تهامة قاطبة,وكذلك كثرة الحوادث,وهذا يعود لموقع المدينة الحيوي,وتزايد المراجعين الزوار لكثرة القادمين,والعابرين للمحافظة..ولعل إحصائية العام الماضي تعطي الأحقية المطلقة لما يعانيه مستشفى محايل من ضغط هائل عطفاً على الإحصائيات السابقة فقد أستقبل قسم الطوارئ أكثر من الـ(230) حالة..

ومن بين ركام الإنتقاد,وحمى الشخصنة,وتضخيم الأحداث نرى بين ظلام الوقت العصي بارقة أمل,ورحلة طموح وكفاح رفعت راية التحدي  مبكراً كي تمنح المريض الأولية في كل شيء  بشعار (المريض أولاً )تراكة لحطَاب الليل,والمثبطين الكلام,والكلام فقط..

إنها شخصية الإداري المحنَك الأستاذ محمد زيد عسيري ..هذا الابن البار بمدينته محايل الأم,وقَبل التحدي بإدارة مستشفى محايل رغم كل التحديات من حوله,وبدأ رحلة الألف ميل بخطوة تحسب له,وذلك بتوسعة قسمي الطوارئ,والعيادات الخارجية
وإحداث تغيرات في الأقسام الإدارية,ومساحات أكثر رحابة لصالات الإنتظار,وتزويدها بشاشات عرض تثقيفية,وزيادة عدد الأسرَة في مختلف الأقسام الطبية..هذا في ظرف شهر واحد من إستلام مهامه كمدير للمستشفى,وهذا مؤشر إيجابي كي نرى المستقبل أكثر إشراقاً,وتفاؤلاً,وما يجعلني مؤمناً بأن القادم سيكون جميلاً إن شاء الله تعالى لخبرة الأستاذ محمد الإدارية,والميدانية,والتي تدرج عبر سنوات طويلة نال العديد من الجوائز,والشهادات التي منحته الكثير من الرؤية الإدارية الناجحة حتى وصل هرم الإدارة,والكرسي الأكثر هماً,وسخونةً,ومسؤولية,ونعلم جيَداً أن المهمة ليس بالسهلة كما يتصور البعض,

ولكنه الخبير بسبر أغوار الإدارة الناجحة بخبرة تجاوزت الـعشرين عاماً..

تلك الخبرة التي سنراها واقعاً يسعدنا جميعاً بوقوفنا جميعاً مع إدارته,ودعمه قلباً,وقالباً,ولم تكن نظرة مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة عسير الدكتورإبراهيم الحفظي من باب المصادفة بل المصادقة على حسن إختيار الرجل المناسب في المكان المناسب..وحين يذكر الدكتور إبراهيم الحفظي فإنه يذكر النجاح الذي يكتب لنا حسن الإختيار لكل الكفاءات الإدارية الناجحة,والتي يشهد الواقع عليها.

ومضة:

من لا ينصف الأشخاص المميزين ليس جديراً بالإحترام.>

شاهد أيضاً

التعليم عن بعد ثقافة أبْرَزَ دورُ الأُسرة والتعلم الذاتي مطلب

بقلم /ظــافــر عـايــض ســعــدان  طلب العلم فريضة -والعلماء ورثة الأنبياء والعلم هو حجر الأساس لبناء …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com