حتى لانعود للمربع الداعشي..؟!

فايع آل مشيرة عسيري1

​فايع آل مشيرة عسيري

 

في المرحلة المتوسطة تحديداً وقبل ما يفوق العشرين عاماً كانت هناك مجموعة من الأفلام الجهادية,والتي كانت تعرض عن أفغانستان والشيشان وكسوفو وأناشيد حربية تبث فينا الخوف والفزع والإرهاب كلما شاهدنا أسلحة الكلاشنكوف وأصوات التكبير تضج في جدران الفصل المهترء بظلال ذاك المعلم ذو الشخصية المطربة,والذي انتهى به الأمر لاحقاً لمصحات نفسية،وقد أُطفأت جميع المصابيح على وجوه قد أكتست الفطرة,والبراءة وجناتهم..كي نعيش حالة من الصراع الفكري الذي تزعمه معلمين أتخذوا طريق التشدَد مذهباً,والجهل والتعصب طريقاً.. هذا الفكر المريب الذي ظل ينخر في جسد المواطنة الحقَّة عبر منابر المساجد,والمدارس كي ينضمون الصفوف والتأثير,والتشكيك في فكر صغار السن,والذين قد لا يجدون فسحتهم الدراسية همهم اللعب,والفرح,ومشاجرات النصر والهلال,ومن يستطيع أن يركب نقلَية المدرسة أولاً..  بدعوى الجهاد والتكفير،ومن هنا كانت البيئة المدرسية هي المنبت الأساسي لتوجيه الفكر نحو التعايش الوطني،والتحفيز المدرسي والإبداعي،وعدم المساومة على حب الوطن,ورفض الأفكار المنحرفة..وبدلاً من هذا المنهج السويَ كان منهج أولئك الذين يخرجون من مناهجهم التعليمية للمناهج الإفتائية كتحريم التلفاز لأن به موسيقى وأن وطنهم الإسلام بدلاً من السعودية،وسيل طويل من الإدعاءات المضللة والتي توافقت تلك العقليات المنغلقة في محيط قرية تجمعهم القبيلة,والعادات,والتقاليد مع معلمين وافدين يحملون أفكاراً تشددية معنية بالإحتلال والغزو والإستعمار مما أنتجت جيلاً داعشياً وفق أنظمة وقوانين قاعدية..؟!

ومن هنا بات من الواجب تضييق الدائرة على هذا الفكر الدموي الرجعي,والذي أضحى في قبضة المسؤول, بدايةً برؤية فلترية تعليميةً,ومنبرية,وتجفيف منابع تمويله ,وتعريته إعلامياً عبر كل وسائل الإعلام المقروء منها والمشاهد,والمسموع,وعن طريق قنوات التواصل الإجتماعي والتي باتت إعلاماً مفتوحاً للجميع,وفرض عقوبات صارمة في وجه كل من يحاول تشويه الإسلام,ويعبث بأمن هذا الوطن العظيم.

ومضة :

يقول العلامة أحمد ديدات :

“أشرس أعداء الإسلام هو مسلمٌ جاهل يتعصب لجهله,ويشهوَه بأفعاله صورة الإسلام الحقيقي ويجعل العالم يظن إنه الإسلام”..


>

شاهد أيضاً

أكتبُ وتفوحُ من قلمي رائحة وطني

بقلم – ظافرعايض سعدان الكتابة -بالقلم -وللوطن – الكتابةُ فنٌ من الفنون الجميلة بل هي …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com