يدك لا مدت وفاء لا تحرا وش تجيب

بقلم / إبراهيم العسكري

الإحسان و صنائع المعروف هي نتاج تعامل وخلق انسائي عظيم لا يحسنه الا الأوفياء ممن وفق لذلك ولا يعني الأمر تبادل مصالح.

سبحان من يمنح الخلق العظيم لعباده ويشملهم بالصفات التي يتفاضل فيها الخلق فكم رأينا وعاصرنا في الحياة وعرفنا أصنافا وانواع من البشر فيهم أهل الخلق العظيم والشيم والقيم والمرؤات وغالبا أهل هذه الصفة يكون انسان معطاء ويفعل المعروف بنية طيبة وبحب وسخاء وارتياح بمجرد أن يساهم في أي عمل إنساني أو مساعدة لطرف آخر ايآ كان نوع هذا الدعم والمساعدة ومهما كبر اوقل فهو يراه واجبآ اخويآ ولايتحري ردآ لذلك الا من الخالق العظيم
وهنا لن أتحدث عن النقيض المقزز فهو أيضآ متواجد في الساحة بكثره لكن دعونا نبقى ايجابيين بمسايرة الجانب الايجابي..!!

ليس بالضروره أن يكون الدعم أو المساعده أو المساهمة أو رفع الضرر ماليآ كما يعتقد الكثير من اهل النظرة المادية الدونية البحته التي تقتصر لدى الغالب وتزداد بهذا العصر المادي فلا تؤمن الا بمقولة (المال اولآ).

قد يكون المعروف أو الإحسان دعمآ معنويآ للحصول على وظيفة أو دلالة على الخيارات المفضلة أو المسار الصحيح أو الشفاعة الحسنة أو مساعدة في إنجاز اي عمل توقفت عنده إمكانات وبصائر متلقي الدعم اقلها التبسم والتودد كما ورد بوصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حينما قال:
لا تَحقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوف شَيْئًا، وَلَو أنْ تَلقَى أخَاكَ بوجهٍ طليقٍ. انتهى نص الحديث.

وقد يكون من المعروف دفع الضرر كما اسلفنا اوحتى لو اقتصر بدعمآ لوجستيآ أو عدم اذيه ..!!

بطبيعة الحال ليس كل من تحسن إليه يستطيع رد الجميل فكم في أعناقنا من ديون معنويه لا تقدر بأغلى الأثمان لأناس تحلوا وتجلوا بصفة أن يزرع المعروف لا يبالي ان كان المتلقي اهلآ لذلك أو العكس لكن صانع المعروف دائماً يتجلى بخلق عظيم فتجده لا يتحرى صفة المستفيد للخدمه ولا يضع اي اعتبارات أن ذاك يستاهل أن يخدم أو العكس لأن مانح الخدمة والعطاء خلقة الله بصفة كريمة عظيمة يكون فيها معطاءآ دون قيود أو اعتبارات المردود فلا ينظر أو يتحرى لذلك ردا انما يضعه لوجه الله أو كما يقال يرميه في عمق البحر..!!

لا تنتظر اللطف من غير الخالق فليس كل من تلقى معروفآ يستطيع رده فقد يكون قاصرآ لضعف أو عاسرآ لظرف اوتعيسا ليأس
أو ناكرا لجميل
أو قد يكون عديم احساس ومشاعر وغير موفق..!!

لا ادعي اني ممن يحسن صنايع المعروف لكني احبهم كما قيل احب الصالحين ولست منهم..!!

أسديت في ماض قديم بقدر استطاعتي لأناس كثير منهم من قدر وكان وفيآ ورد بأضعاف وقد نسيت لولا تذكيره.
ومنهم من تجاهل ومنهم من جحد..!!

لا يهمني اي نكران ممن لم يوفق لحفظ المعروف ولا يهمونك بقدر ما يهمنا جميعآ توجيه رسولنا الكريم حينما قال:
أحبُ الناس إلى اللهِ أنفعهم للناس وأحبُ الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلى من أن أعتكف فى هذا المسجد شهرا.
صحيح الجامع.

واخيرآ هناك وصية تكتب بما المزن من الراحل سعد بن جدلان رحمه الله تقول:

ودنا بالطيب بس الدهر جحاد طيب

كلما تخلص مع الناس كنك تغشها

يدك لامدت وفا لا تحرا وش تجيب

كان جاتك سالمه حب يدك وخشها

كلما شبيت نار المحبه مع حبيب

قام يسحب في مشاهيبها ويرشها

كل ما واجهت لك فالزمن وجه غريب

مثل ما قال المثل دام تمشي مشها

ذمة ماهيب تندان للحق المصيب

جعل قشاش الحطب لا سرح يقتشها.

شاهد أيضاً

رحم اللهُ رفيق الدرب وزميل الصِّبا

بقلم / ظافر عايض سعدان الحمد لله رب العالمين لله ما أخذ وله ما أعطى …

4 تعليقات

  1. فيصل بن سارح المالكي

    ان اكرمت الكريم ملكته وان اكرمت اللئيم تمردا …… وعند الله لايضيع عمل خير فعلته بهذا او هذا ،،، فعند الله لاتضيع كلمه فكيف بعمل ،،،

  2. يحيى السميري

    لافض فوك ولاجف قلمك درس اخلاقي في مقال

  3. محمد عسيري

    شكرا ابا أحمد،، هذا ليس مقال او مجرد مقال،،، هذا درس،، يعلم،،،

  4. التيهاني

    سلمت وصح نبض قلبك وجريان قلمك ورجاحة فهمك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com