غيض من فيض

بقلم / عوض عبدالله البسامي

“وقولوا للناس حسناً”
كان هذا التوجيه الرباني نبراساً ..
اتخذناه في وحدة الخدمات الإرشادية بخميس مشيط ركيزة أساسية في كل تعاملاتنا مع الحالات ومع أولياء أمورهم..
ومع ذوي العلاقة بالحالات ..
وجدنا فيها خارطة طريق لعلاج ناجع لأصحاب الحالات وتيسيراً وأملاً لأولياء أمورهم ..
كانت ولازالت وستظل بلسماً شافياً ..
نرى بوضوح مدى تعافي صاحب الشكوى ..
• ندرك أن التعامل مع السلوك وصاحب الشكوى من الأمور المعقدة في علم التربية ..
فنتريث في التشخيص ولا نطلق الأحكام جزافاً هكذا تعلمنا من؛
” وقولوا للناس حسناً “.
نعطي روشتة تربوية مليئة بالتفاؤل .. واضحة الخطوط فلا نتسرع في تدوين وصفة .. نتشارك العمل والرأي وتقديم الخدمة وحتى الزيارات ..
ولا نذهب دوماً للمسكنات التربوية – رغم أهميتها- أحياناً .. إنما نبذل كل ما بوسعنا لرسم الطريق التربوي وبناء البرنامج العلاجي معتمدين على الله ثم على المراجع العلمية ..
ولا نغفل أهمية وتعاون المراكز ذات العلاقة ..

وبعد :
• يعترف بالفضل من يمتلك حاسة سادسة ..
وقد وجدنا أن ذوي الحالات آباءً وأمهات ممن يمتلكون تلك الحاسة متى ما أرادوا فدورهم لا يختلف عليه اثنان ..
• يعترف بالفضل من جرب الهدوء والسكينة بعد الشكوى والأنين ..
• و يعترف بالفضل من نام قرير العين بعد أن كان يقض مضجعه ألم وسهر وعناء لا يبرح أن يتعاوده بين الفينة والأخرى..
• يعترف بالفضل من استفاد مما قُدم له من خدمات تربوية وإرشادية – وهم كُثر – مبنية على أسس علمية وروح فريق واحد بذل جَهداً كبيراً حتى دانت له النتائج المرجوة بفضل الله أولاً ثم بالعمل دون كلل
أو ملل ولا أدل على ذلك من التعامل مع حالات تحسنت بحمد الله ..
وبات أصحابها يزاولون حياتهم براحة وحظوة وهناءً..
بل إن بعضهم تفوق على غيره من أقرانه تربوياً ونشاطاً وتفاعلاً .. ” حتى سمعنا وقرأنا رسائل خاصة وعامة تتضمن الشكر والدعاء لمن ساهم وساعد وواصل المتابعة حتى غدت الحالة -بفضل الله – مستقرة مطمئنة”

• ولدى كل زملاء العمل في الوحدة حالات تريح الخاطر مما حصل لها من تقدم وتحسن ملموس ..
و ما يكتب عن الوحدة بحالاتها ونشاطاتها وتفاعلها وتدريبها وكتيباتها ومطوياتها وهاتفها الإرشادي وبرامجها ماهو إلا غيض من فيض ..
فقد كانت وحدة الخدمات الإرشادية بخميس مشيط من الوحدات التي تألقت في سماء الإبداع حيث جرى العمل بها بيسر وسهولة وإيثار وبأساليب متنوعة علمية مهنية .
وما شهادة مشرف عام الوزارة إبان زيارته للوحدة إلا دليلاً واضحاً على ما ذَكرته هنا ..
وهو الذي يتجول بين إدارات التعليم في المناطق والمحافظات ويرى ما يقدم هنا وهناك ويستطيع الحكم والمقارنة ” لدينا بخط يده عبارة نعتز بها ” ..
وكذلك زيارة الزملاء المختصين في الأقسام المعنية داخل وخارج الإدارة التعليمية..

وقبل هذا وذاك كانت شهادة كثير من أولياء أمور الطلاب أصحاب الحالات وكذلك الزملاء الأعزاء في المدارس ودورهم كبير وكبير جداً في نجاح البرامج المقدمة للطلاب فهم ركن ركين لا يستغنى عنهم وعن مشاركتهم الفاعلة في كل وقت وحين ..

• ولأن شهادتي في زملائي بالوحدة مجروحة أكتفي بما كتبته كواحد من العاملين بها ومع هذا أقول؛
شكراً من الأعماق لكل شخص منكم ..
وكتب الله أجركم فقد كنتم كالغيث أينما وقع نفع ..

تعلمت منكم مالم يكن لي أن أتعلمه لولا فضل الله ثم مؤازرتكم لي ..
ولقد كنتم خير معين لأخيكم فجزاكم الله خير الجزاء .

كنت أود التحدث والكتابة عنكم بإطناب ..
ولما تذكرت العنوان أوجَزْتُ.

أو هكذا أعتقد .

أخوكم
عوض عبدالله البسامي
مشرف وحدة الخدمات الإرشادية
١٨ صفر ١٤٤٣

شاهد أيضاً

رحلت كورونا بغير رجعة فماذا بقي وماهي الدروس المستفادة؟

بقلم إبراهيم العسكري كمسلمين نيقن ان مجريات الكون كله تجري بأمر الله وله الأمر والتدبير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com