(انضمام الشيعة الهازارا الافغان لطالبان في قتال ايران)

بقلم/يحيى عايض رديف

يوم7 /اغسطس آب من هذا العام كان تاريخ استيلاء طالبان على الحكم في افغانستان اي قبل ثلاثة اشهر تقريبا من الآن.

وفي تلك الاثناء كان قد انضم اليها الكثير من قادة الشيعة الهازارا تحت وطأة السلاح وان كان قد روجوا قادة طالبان وايضا قادة الهازارا بانه تم ذلك بالتوافق وبسبب قناعة شيعة افغانستان بان طالبان تغيرت ولم تعد تلك الحركة الدموية ولعل ذلك الوفاق المزور كانت تهدف منه طالبان الى تلميع صورتها المشوهة لدى العالم .

وعلى غرار ذلك فان ايران لم تنتقد تلك الخطوة كعادتها من اجل امتصاص غضب طالبان الا ان ايران قالت ان من مصلحتها دعم داعش في افغانستان كأحد ردود الفعل على انضمام الشيعة الافغان لطالبان قسرا ومن ثم جس النبض الطالباني ، علماً ان داعش لا علاقة لها بالاسلام السني باعتبارها صنيعة ايرانية غربية فقد كان مصنع (لافارج) الفرنسي يدعم داعش من اجل قتل سنة العراق وتكفيرهم .وهكذا كانت داعش تمارس القتل في القرى الافريقية بمباركة بعض الدول الاوربية من اجل ان تثبت للمسيحيين في بعض القرى الافريقية بان هذا هو الاسلام مجرد مجازر وقتل وفوضى ووحشية لكيلا يعتنقوا الاسلام باعتبار ان هناك سباقا محموما بين المسلمين الشيعة والسنة لأسلمة تلك القرى المسيحية

ولان موضوعنا بخصوص لعبة ايران مع طالبان فإن ايران قد حاولت الدخول الاستخباراتي للأقاليم الشيعية الأفغانية كإقليم (باميان)( ودايكوندي) (ومزارشريف) بهدف تجنيد الشيعة ضد طالبان بل وجلب العديد منهم الى مليشياتها في العراق وسوريا واليمن ولبنان الا ان طالبان تنبهت الى ذلك ولم يمض اكثر من شهرين وطالبان تراقب الوضع حتى دخل حرس الحدود الايراني الى مقاطعة (نمروز) الافغانية المحاذية للحدود الافغانية ، كان ذلك بايعاز من الحرس الثوري الايراني بحجة ان هناك مزارع ايرانية في ولاية نمروز الافغانية وان اصحاب تلك المزارع يريدون حصادها وان حرس الحدود الايراني يريد حماية مواطنيه ، طبعا هذا حسب وكالة (اماج) نيوز الافغانية الا ان طالبان بادرت باطلاق النار وقتل أحد عشر جندياً إيرانيا والاستيلاء على ثلاثة مراكز لحرس الحدود الايراني وهي حاجز (دهريز) (ودوست محمد)( وتيش مان) وقد وصلت تعزيزات من طالبان لمقاتليها بالاسلحة الثقيلة وقد اصيب سكان تلك المناطق الايرانية التي استحلتها طالبان بالهلع والذعر غير ان الحرس الثوري الايراني لم يتاخر في الرد على طالبان وقد سقط اربعة عشر جنديا افغانيا ، هذا هو ما تناقلته الكثير من وسائل الاعلام ومنها (قناة روسيا) والخبر موجود على موقع (قناة الجزيرة)
والمناوشات ما تزال بين الطرفين حتى الآن ، كل هذه المعطيات توضح ما سبق وان ذكرت من خلال هذه الصحيفة في عدد سابق بان امريكا واسرائيل ستحاول نقل ميليشيات ايران الى المنطقة الشرقية من ايران مع الامارة الطالبانية للاعتبارات التالية :

اولاً ضمان انهاك طالبان والتي ما زالت تحمل شعار الثارات ضد امريكا بعد اكثر من عقدين من القتال الغير مجدي وهي بذلك تستطيع ان تصل للحل الأنجع في الانتقام من تنظيم القاعدة جراء أحداث 11 / 9

والتي لم تستطع امريكا من معاقبتهما و الحد من قدرات طالبان والقاعدة بل خسرت على حد زعم (بايدن) تريليونات الدولارات ناهيك عن العتاد والجنود وهي بهذا الحل ستعمل على ارهاقهما وتشتيتهما واضعافهما واشغالهما هذا من ناحية ، أما من ناحية أخرى فهو ادخال ايران في نفق مظلم تضطر من خلاله الى استدعاء قوافل ميليشياتها من العراق وسوريا ولبنان للتخفيف على اسرائيل من كل المليشيات المحاصرة لها ثم ان امريكا عمليا يهمها استقرار الخليج العربي مكمن طاقة العالم وهي بهكذا فعل تعمل على احتواء الموقف واعادة العربة خلف الحصان

كما وان امريكا ستكسب انشغال الصين بفتح جبهة ساخنة على حدودها من جهة ولاية بدخشان الافغانية وهي بالتاكيد ستحدث قلقا للصين  كما وان روسيا تخشى من هذه الحرب والدليل على ذلك تعزيز حدود طاجيكستان بمدرعات الجيش الروسي والذي قام بعمل مناورات مع الجيش الطاجكي ابان تحركات طالبان للاستيلاء على الحكم في افغانستان في اغسطس الماضي وهذاالقلق للصين وروسيا هو احد الاهداف الامريكية

هذا هو السيناريو المحتمل والورقة السياسية الرابحة حتى وإن تم توقيع اتفاق فيينا بالنمسا بخصوص النووي الايراني من قبل امريكا واوربا ، فان المكاسب التي ستحققها امريكا هي في العمل على انجاز هذا المخطط الذي سيحقق لها المكاسب السياسية والاقتصادية والعسكرية

من خلال هذه الجزئيات دون ان تدخل في اتون الحروب التي لم تحقق منها الا الخسائر دون تحقيق اي منجز يذكر لامريكا او لاسرائيل

ومضة
مقالي هذا حاولت ان اوضح فيه ان الحرب قائمة على الحدود الشرقية لايران وبينت ذلك من خلال الاخبار الموثوقة من وكالات الانباء التي نقلت الخبر وهذه المناوشات تمت بعلم ومباركة المخابرات الامريكية لأن هناك العديد من الاستفسارات عن المعطيات التي بنيت عليها تحليلي السياسي الأخير بهذه الصحيفة قد يكون تحليلي هذا غير تقليديا لكنه منطقياً بمكاسبه السياسية لأمريكا

 

شاهد أيضاً

قوتها تحميك وضعفها قد يؤذيك… كلمة المرور

عبدالله سعيد الغامدي اليوم سأكتب عن موضوع أصبح متعلقا باستخدامنا اليومي سواء أفراد أو جهات …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com