هنا …الرياض

بقلم :سلوى محمد المري

لقد كانت فرحتنا عارمة ،عندما أعلنت الجمعية العمومية للمكتب الدولي ،للمعارض، في إجتماعها الأخير، من دورتها 173 في باريس، فوز السعودية باستضافة إكسبو 2030 في عاصمتها الرياض.بعد حصولها على 119 صوتاً، مقابل 29 صوتاً لملف كوريا الجنوبية و17 صوتاً لملف روما.

وعقب إعلان فوز الرياض قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ،إن فوز المملكة ترسيخ لدورها الريادي والمحوري.

كما أكدت المملكة،إلتزامها التام، تجاه الإستدامة البيئية ،ومواجهة تحديات ،التغير المناخي، وتعزيز التجارة والإستثمار، وتحقيق التفاهم الأكبر ،من خلال الحوار، بين الأديان والحضارات ،لمد جسور التفاهم والتسامح.

 

ويعد فوز الرياض، بإستضافة معرض “إكسبو 2030” العالمي،إانتصار دبلوماسي للملكة ،

إذ تسعى المملكة، إلى تقديم نسخة استثنائية، من معارض إكسبو، ستترك أثرًا باقيًا في ذاكرة زواره.

وسيشكل المعرض ،منصةً فريدةً ،ومميزة لتكريس ،نماذج جديدة، لتدفق المقدرات المالية والفكرية الكفيلة بتعزيز روح ريادة الأعمال والابتكار. وإستعراض ابرز التقنيات الحديثة، وإسهاماتها في تذليل العقبات ،التي تواجه كوكب الأرض ،في مختلف المجالات.

كما سيركز على اكتشاف سبل الترابط وتحديد الشراكات المحتملة،

مما يؤدي في نهاية المطاف إلى إنتاج إرث من الابتكارات الجديدة.

 

وبيّنت الأرقام التي قدمها الوفد السعودي الأهمية الاستثنائية التي توليها المملكة للمعرض الذي تقيمه تحت شعار «معاً نستشرف المستقبل»، ويتمحور حول «التقنية والابتكار والاستدامة والتعاون الدولي»، وتستهدف من خلال استضافته ثلاثة محاور، هي: «غد أفضل» و«العمل المناخي» و«الازدهار للجميع»، لتشكّل معاً إطاراً مترابطاً لمعالجة التحديات الدولية المشتركة في المجالات الاقتصادية والبيئية والجيو سياسية والاجتماعية والتكنولوجية، مخصصة ميزانية له تبلغ 7.2 مليار دولار.

 

و يعود تاريخ معرض إكسبو ، إلى عام 1851 في لندن،وخلال ال 170 عاما، شكلت معارض إكسبو الدولية، منصة لإستعراض ،أهم الإبتكارات ،التي رسمت ملامح العالم الذي نعرفه اليوم .

 

وقد تنافست مدينتا بوسان ،في كوريا الجنوبية وروما في إيطاليا ،مع الرياض على استضافة المعرض العالمي، الذي يقام كل خمس سنوات ويجذب ملايين الزوار واستثمارات بمليارات الدولارات ،ويعتبر معرض إكسبو الدولي، ثالث أهم حدث، بعد كل من بطولة كأس العالم، لكرة القدم ،ودورة الألعاب الأولمبية، من حيث الصدى الاقتصادي.

 

ويهدف المعرض، إلى تعزيز الحوار والتعاون العالميين، لمواجهة التحديات العالمية،وتسليط الضوء على المملكة العربية السعودية كمركز للابتكار والتنمية،وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة.

 

ويتزامن ذلك مع رؤية المملكة، وهو يعتبر أحد مخرجاتها ، ،فالمعرض يستمر قرابة الـ6 أشهر وربما سنة وبالتالي فهناك عدد كبير جداً سواء من الدول التي تفتح أجنحتها أو من الزوار والأهم من ذلك أن المملكة تختصر دولتها في هذا المعرض من خلال الكثير من الأجنحة التي تتحدث عن النهضة التنموية في المملكة كالدرعية والعلا وأبها وحائل ونجران …وغيرها من الإنجازات التي وجدت في المملكة ، وهي بذلك تختصر الكثير من الوقت على السائح ليتعرف على المملكة عن قرب وعن تاريخها المشرف لأكثر من ثلاثة قرون مضت .

 

وتساعد المعارض في تعزيز الصورة العامة للبلد المضيف والمكانة الوطنية والعالمية.

 

ومن المتوقع ،أن تحقق إستضافة المعرض ،

وبمشاركة أكثر من 200 دولة، فوائد إقتصادية ضخمة، خاصة في خلق فرص العمل وتعزيز السياحة،وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة .

 

ومن الممكن أن تشهد السعودية خلال السنوات المقبلة زيادة في عدد الشركات والاستثمارات الأجنبية في العديد من القطاعات ومن أهمها التشييد والأغذية والخدمات اللوجستية، لتواكب احتياجات زوار المعرض ،بعد الفوز بمعرض إكسبو 2030 .

شاهد أيضاً

(نبض عسير٦٣٠ حي الخشع الابهاوي)

بقلم / بندر بن عبدالله بن أحمد ال مفرح 📚ذاكرة أبها ، تُعيدكُم للماضي الجميل …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com