
بقلم/ حسن سلطان المازني
اي جهة خدمية تُعنى بخدمة المواطن ولا تتقبل النقد البناء وتعتبره إثارة للرأي العام فهذا جهة ضعيفة تعمل على تغطية النقص والإهمال…خلال عملي الصحفي تعاملت مع صنفين من هذه الجهات صنف يتخذ النقد كعين مبصرة تدله على مواطن الخلل أو التقصير فيقوم المسؤول عنها بالعمل على معالجته في الحال وهذا الصنف هو الواثق من نفسه ومن ادارته للأمور وفق مصلحة الوطن والمواطن وليس وفق المصلحة الشخصية والصنف الآخر على النقيض تماماً فجل اهتمامه تلميع نفسه وادارته بجميع المكاييج والمسكرة والتي جمع لها مختصين في المكيجة من داخل ادارته وخارجها حتى لاتظهر الصورة الحقيقية للتقصير الفاحش وتجد ان بعض الجهات سخرت متحدثها الرسمي وجوقته للنفي ولتحرير الخطابات ضد المنتقدين بحجة إثارة الرأي العام فالمتحدث الرسمي في بعض تلك الجهات ليس سوى غربال يحاول مسؤول تلك الجهة ان يحجب به الواقع المرير في تلك الجهة الخدمية والتي لا يتضرر منها إلا شريحة معينة من المجتمع…ذات مرة نقدت فرع وزارة الزراعة بعسير في امر ما وبعد النشر بيومين تفاجأت بمدير عام الفرع مبارك بن محمد المطلقة عليه رحمة الله يزورني في مكتب الجريدة ويناقشني وبعد المناقشة بيومين تمت المعالجة تماماً وقد كان المطلقة من ابرز من تعاملنا معه إخلاصاً وتواضعاً وتقبلاً للنقد وكذلك المهندس عبدالله بن محمد القرني امين منطقة جازان سابقاً كان من ابرز من تعاملت معه وتعامل معه زملائي الصحفيين فلم يكن يضيق ذرعاً بالنقد بل كان يطلب منا ان نلقي الضوء على اية ملاحظة تخص الامانة وتهم المواطن وقال لي في اول لقاء معه بعد تعيينه أميناً لجازان ((انا اتيت لكي اخدم المواطن واقدم له ما بوسعي من جهد فهو الركيزة الاولى من اهتمامات الدولة حفظها الله وسوف نعمل على تذليل العقبات التي تعترض مصلحة المواطن وتعترض المستثمر فلا بد ان تكون الأمانة جاذبة للاستثمار والتطور ولا ان تكون طاردة))
والحقيقة أنني خلال عملي الصحفي الطويل في عسير وجازان صادفت نماذج من مسؤولي الادارات الخدمية ومتحدثين رسميين ومسؤولي علاقات عامة يرفعون الرأس بوعيهم وإخلاصهم وسعة افقهم وتقبلهم النقد والقائمة تطول بهذه النماذج الجميلة التي لازالت وستبقى في الذاكرة بينما هناك نماذج أخرى تختلف 180 درجة عن سابقتها قوامها تغطرس ومكابرة وعملهم يمشي بالمساحيق وتجد كل واحد من هذا الصنف مجيش حوله جيش من المدافعين والمنافحين حتى بعض الصحافيين المتسلقين والمصلحجية انظموا إلى تلك الجوقة التي تشكلت من المطبلين والمغطرفين والمصفقين والمزوقين أسال الله ان يهئ للجهات الخدمية كل مخلص متفان يخدم الوطن والمواطن ويسعى للعمل الجاد وفق روئة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان مهندس النمو والتطور لهذا الوطن الغالي .
عسير صحيفة عسير الإلكترونية