رمضان المملكة بين الروحانية والترفيه

بقلم/ منصور العلي 

رمضان في السعودية ليس مجرد شهر للصيام والعبادة، بل هو لوحة ثقافية نابضة بالحياة تجمع بين الأصالة والحداثة، وتنسج بخيوطها أجواءً تمتزج فيها الروحانية بالترفيه. يُعد هذا الشهر فرصة مثالية للتواصل مع القيم الدينية والاجتماعية، وفي ذات الوقت الاستمتاع بتجارب متنوعة تلبي احتياجات الجميع.

في جدة، على سبيل المثال، يأخذ بينالي الفنون الإسلامية الزائرين في رحلة فنية ملهمة تعكس جمال الإسلام وتاريخه، حيث تُعرض أعمال فنية حديثة مستوحاة من التراث. أما في مكة المكرمة، فإن معرض الوحي يقدم تجربة تفاعلية تروي قصة نزول الوحي باستخدام تقنيات متطورة، مما يجعلها تجربة تجمع بين التعليم والإلهام.

ولا تقتصر التجارب على المعارض الثقافية فقط، بل هناك أيضًا فرص للانغماس في الروحانية العميقة من خلال زيارة متحف القرآن الكريم في مكة، أو المشاركة في الجولات التفاعلية في المدينة المنورة، والتي تسلط الضوء على أهم محطات السيرة النبوية بشكل مبتكر وجذاب.

وعلى الجانب الاجتماعي، تزدهر الخيام الرمضانية التي تقدم وجبات الإفطار والسحور في أجواء تجمع بين الفخامة والضيافة الأصيلة. أما الأسواق التراثية مثل بسطات البلد في جدة وسوق العيون في المدينة المنورة، فتوفر فرصة لتذوق الأطباق الرمضانية وشراء المنتجات التقليدية في أجواء حيوية.

حتى البحر له نصيبه من هذه الأجواء الرمضانية، حيث يقدم أرويا كروز تجربة فريدة للإفطار على متن أول سفينة كروز عربية تعكس روح الضيافة السعودية.

رمضان في السعودية يُظهر كيف يمكن للمجتمعات أن تجمع بين الروحانية والثقافة والترفيه في إطار يعزز القيم الأصيلة ويرحب بالجميع. إنه تذكير جميل بأن شهر الصيام ليس فقط فرصة للعبادة، بل أيضًا وقت للاحتفال بالثقافة والتواصل الإنساني.

شاهد أيضاً

عيدروس غير وجهته إلى المجهول

بقلم / حسن سلطان المازني  في اليمن الجنوبي كل يوم تتكشف أمور جديدة وتتعرى ملابسات …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com