
بقلم الكاتبة د. فاطمة سعد الشهراني
تُعد العلاقات الإنسانية مبدأً أساسيًا في حياة الإنسان، وبما أن الإنسان مدنيٌّ بطبعه، فهو يعيش ويتعايش من خلال مصالح شخصية ملحّة يجب أن يُبنى بعضها مثل الأكل والشرب والاحتياجات الأساسية.
إلا أن هناك ظاهرة معقدة باتت منتشرة في مجتمعنا، تقوم على الأنانية وتقديم المصلحة الشخصية على مصلحة الآخرين، وهو ذلك السلوك الذي يقوم على مبدأ الذات قبل كل شيء دون النظر إلى حاجات ومشاعر الآخرين، مما يهدد مصلحة المجتمع العامة ويُعطّل مصالح الآخرين، ويؤثر على جودة وعمق العلاقات الإنسانية.
وقد تعددت أسباب الأنانية، ومنها النشأة الأسرية والتجارب الحياتية، حيث إن الأسرة تلعب دورًا هامًا في تكوين شخصية الفرد، حيث إن غياب القدوة الحسنة والتربية على التعاون والإحسان قد يُفضي إلى الأنانية، كما تعمل على سوء العلاقات، وانتشار الظلم، وانهيار العلاقات الإنسانية في كل البيئات، سواء كان في الشارع، أم الحديقة، أم المستشفيات، أو بيئات العمل.
لذلك، يجب علينا أن نحرص على تقدير مصالح ومشاعر الآخرين، وان نتراحم فيما بيننا وأن نتعامل مع الجميع بعدل وإنسانية وأخلاق، لتحقيق مجتمع متطور وراقٍ، تتحقق فيه المعاني الإنسانية والأخلاقية
عسير صحيفة عسير الإلكترونية