
الكاتب/ خالد ال سعد
تُعد الحياة الزوجية من أهم العلاقات الإنسانية التي تقوم على أسس المودة والرحمة والتفاهم المشترك. ومع ذلك فإن الكثيرين يقبلون على الزواج وهم يحملون توقعات مثالية لا تنسجم غالبًا مع طبيعة الواقع ومتطلباته.
في الواقع تتسم الحياة الزوجية بتحديات متعددة تشمل اختلاف الطباع وتنوع المسؤوليات وتباين الرؤى حول إدارة شؤون الحياة اليومية. ومن هنا تظهر الحاجة الملحة إلى التعامل مع هذه الاختلافات بوعي ونضج بعيدًا عن التصورات المثالية التي قد تؤدي إلى الإحباط أو النزاعات المتكررة.
إن نجاح العلاقة الزوجية لا يتحقق بمجرد توافر مشاعر الحب وحدها بل يعتمد بشكل أساسي على قدرة الزوجين على تبني الحوار البنّاء وتقديم التنازلات المتبادلة وتعزيز قيم الاحترام والصبر. فالتوقعات غير الواقعية تُعد من أبرز أسباب الفتور الزوجي بينما يساهم الوعي بطبيعة العلاقة الواقعية في بناء زواج مستقر ومتين.
لذلك.. من الضروري أن يُقبل كل من الزوجين على الحياة الزوجية بنظرة متزنة تراعي متغيرات الواقع وأن يدركا أن الزواج ليس غاية في حد ذاته بل هو مسيرة مستمرة تتطلب جهداً مشتركاً من الطرفين لتحقيق السعادة والنجاح.
عسير صحيفة عسير الإلكترونية