كشاف الجمعة >>    
 
قرى طبب تُصارع عطش الصيف

بقلم/ علي سعد الفصيلي

يقول الله تعالى: “وجعلنا من الماءِ كل شيءٍ حيّ” آيةٌ عظيمة تختصر قيمة الماء في حياتنا، فهو عصب الحياة، وأساس استمرارها.

وانطلاقاً من حرص خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، فقد أولت الدولة أهمية قصوى لتوفير سبل العيش الكريم للمواطن، بدءاً من ضروريات الحياة، وانتهاءً بمرافق الراحة والترفيه.

ورغم هذا الاهتمام، لا تزال قرى مركز طبب شمال غرب مدينة أبها تشكو من ندرة مياه التحلية في مشهد يتكرر كل صيف، وازدياد الطلب في الموسم، حيث تكتظ القرى بسكانها العائدين لقضاء الإجازات، إضافة إلى الزوّار والسيّاح، مما يُفاقم حجم المعاناة.

ويُضاف إلى ذلك ارتفاع أسعار صهاريج المياه، التي تختلف تبعاً لمسافة التوصيل، مما يرهق ميزانيات الأسر، ويفتح باباً للاستغلال.

أما التطبيق الإلكتروني الذي تم تخصيصه للتيسير لا يعمل بالشكل المأمول، مما يجبر المواطن على زيارة موقع التوزيع (الشيب) مما يُعيد الأهالي إلى دوامة الانتظار وعناء التنقل بين منازلهم ومحطات التحلية.

 

كل ما يرجوه الأهالي:

-زيادة كميات المياه المستوردة إلى محطة التحلية بطبب.

-تفعيل التطبيق الإلكتروني ليؤدي دوره الحقيقي في تسهيل الخدمة.

-إعادة العمل ببطاقات السقيا المجانية التي كانت تُمنح قبل عامين، أسوةً بمراكز أخرى، دون حصرها في فئة معينة.

-وضع آلية رقابية لضبط أسعار الصهاريج.

وكل ذلك ينسجم مع رؤية المملكة 2030، التي تسعى لرفع جودة الحياة، وتحقيق العدالة التنموية بين جميع المناطق.

 

خاتمة البروق:

من المؤلم أن يبقى أهالي أكثر من مئتي قرية في مواجهة يومية مع عطش الصيف، رغم توفّر الإمكانيات، والتقنيات، والميزانيات.

فهل من تحرّكٍ عاجل يضع حداً لهذا العناء؟

شاهد أيضاً

رالي داكار 2026… حين يلتقي العالم في بيشة

علي ناصر آل عشيش حين انطلقت قوافل رالي داكار 2026 تشقُّ الفيافي، لم تكن مجرد …

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com